حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول جواز الدعاء بآيات من القرآن الكريم أثناء السجود في الصلاة وأكدت أن ذلك جائز شرعًا إذا كان القصد هو الدعاء والذكر وليس تلاوة القرآن.
أوضحت دار الإفتاء في فتوى رسمية أن الركوع والسجود يُعتبران من أعظم مواضع التعبد التي يُشرع فيها تعظيم الله سبحانه وتعالى بالتسبيح والدعاء وأشارت إلى أن العلماء أجمعوا على أن هذين الموضعين ليسا محلا لقراءة القرآن الكريم بنية التلاوة.
وبيَّنت أن التفريق في هذه المسألة يعتمد على النية فإذا قصد المصلي عند ذكر آية قرآنية الدعاء أو الثناء على الله تعالى فلا حرج في ذلك ولا كراهة بل يُعتبر من المشروع والمستحب خاصة إذا كانت الآية تحمل معاني الدعاء والتضرع.
وضربت دار الإفتاء مثالًا بما ورد في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ موضحة أن ترديد مثل هذه الآيات في السجود بنية الدعاء جائز ويُثاب عليه المصلي لكونه من قبيل التوجه إلى الله بالدعاء المشروع
وأكدت أن هذا التوضيح يأتي في إطار حرصها على تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى بعض المصلين وتيسير فهم الأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة بما يعزز الخشوع ويعمق الوعي الديني الصحيح.

