حذر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير من احتمال انهيار الجيش بسبب نقص عدد الجنود، وذلك خلال اجتماع للمجلس الأمني، حيث دعا إلى إقرار قوانين عاجلة تتعلق بالتجنيد وتنظيم خدمة الاحتياط وتمديد الخدمة الإلزامية، وذلك في ظل استمرار الحرب مع إيران التي دخلت أسبوعها الرابع.
قال زامير إن الجيش يحتاج إلى قانون تجنيد وقانون خدمة احتياط وقانون لتمديد الخدمة الإلزامية، محذراً من أن الجيش قد لا يكون مستعداً لمهامه الروتينية قريباً، وأن نظام الاحتياط قد لا يصمد.
تحذيرات بشأن وضع الجيش
أشار زامير إلى عشرة مؤشرات خطيرة تتعلق بوضع الجيش، في ظل تزايد المتطلبات العملياتية ونقص القوى البشرية، وقد أرسل تحذيرات مشابهة في يناير الماضي إلى رئيس الوزراء ومسؤولين آخرين، محذراً من أن نقص الجنود قد يؤثر على جاهزية الجيش، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
من جهته، أقر المتحدث باسم جيش الاحتلال إيفي ديفرين بوجود نقص كبير في صفوف الجيش يصل إلى 15 ألف جندي، بينهم 7 أو 8 آلاف مقاتل، في وقت تتوسع فيه المهام على مختلف الجبهات، وفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.
أوضح ديفرين أن الجيش بحاجة عاجلة لتعزيز قواته في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وسوريا، مشيراً إلى ضرورة تقديم رئيس الأركان تقييم شامل لموقف الجيش الحالي وإقرار قانون التجنيد للمتدينين الحريديم.
في سياق متصل، حذر زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد من أن إسرائيل تتجه نحو كارثة أمنية، حيث قال في بيان متلفز إن الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته، واتهم الحكومة بإدخال الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية أو الوسائل اللازمة.
تطالب الأحزاب الحريدية بإقرار قانون يضمن استمرار إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، بعد أن قضت المحكمة العليا في يونيو 2024 بعدم وجود أساس قانوني للإعفاء الجماعي.
تشير التقديرات إلى وجود 80 ألفاً من الحريديم تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، وهم مؤهلون للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بالجيش.
تشهد دولة الاحتلال أزمة متصاعدة تتعلق بقوانين التجنيد وخدمة الاحتياط، في ظل نقص متزايد في عدد الجنود وزيادة الاعتماد على قوات الاحتياط، مما دفع القيادة العسكرية إلى التحذير من تداعيات ذلك على جاهزية الجيش، حيث تعود جذور الأزمة إلى الجدل المستمر بشأن تجنيد اليهود الحريديم، الذين كانوا يتمتعون بإعفاء شبه كامل من الخدمة العسكرية لعقود.
بعد قرار المحكمة العليا، بدأ الجيش بإرسال أوامر تجنيد إلى آلاف من طلاب المدارس الدينية، لكن نسبة الاستجابة كانت منخفضة، حيث لم يلتحق سوى 2% ممن تلقوا أوامر التجنيد، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
تبحث حكومة نتنياهو عدة قوانين جديدة لتجاوز أزمة القوى البشرية، منها قانون تجنيد الحريديم وقانون تنظيم خدمة الاحتياط وقانون تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، فيما حذر مسؤولون عسكريون من أن عدم تمديد الخدمة الإلزامية سيؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش وقدرته العملياتية خلال الفترة المقبلة.

