أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستقوم بتمديد وقف استهداف محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل 2026، وذلك بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي أنه ليس متلهفاً لإبرام اتفاق، وأن هناك أهدافاً أخرى تخطط الولايات المتحدة لضربها قبل مغادرته.
من جهته، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، إن واشنطن قدمت عبر باكستان إطاراً لاتفاق سلام مع إيران يتضمن قائمة من 15 نقطة، مشيراً إلى أن الاتصالات والمحادثات كانت قوية وإيجابية، وتهدف إلى إنهاء الصراع سلمياً، مع التأكيد على ضرورة إبقاء تفاصيل المقترح سرية.
وأضاف ويتكوف خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة ترامب أنه تم تلقي عدة اتصالات من المنطقة ومن أطراف أخرى ترغب في إنهاء الصراع سلمياً، وأشار إلى أن هناك مؤشرات قوية على إمكانية إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول.
في المقابل، وصف مسؤول إيراني رفيع المستوى، في تصريح لوكالة رويترز، المقترح الأمريكي بأنه أحادي الجانب وغير عادل، مؤكداً أن الدبلوماسية لم تتوقف رغم غياب خطة واقعية لمحادثات السلام.
كما اعتبر عمرو أحمد، مدير وحدة إيران بالمنتدى الاستراتيجي للفكر، أن إيران تواجه تحديات في علاقاتها العربية، مشيراً إلى أن طهران تحاول التفاوض من مركز قوة، لكنها تخشى من غزو أمريكي بري، مما قد يدفعها للتضحية ببرنامجها النووي.
وقالت نهال الشافعي، الباحثة السياسية، إن تمديد المهلة يأتي في سياق تحركات دبلوماسية وعسكرية متوازية، حيث تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر التفاوض مع إيران مع الاحتفاظ بخيار التصعيد العسكري كخطة بديلة.
وأشارت إلى أن الوضع الحالي يعكس تكراراً لسيناريوهات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهد العام الماضي جولات تفاوض انتهت بتصعيد عسكري، وذكرت أن تمديد المهلة يعكس رغبة ترامب في تحقيق أهدافه عبر التفاوض لتجنب التداعيات الاقتصادية والبشرية والعسكرية.

