قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إن الثورة الإيرانية عام 1979 شهدت صراعات داخلية حادة بين مكوناتها المختلفة.

وأوضح عمارة خلال لقاء مع الكاتب الصحفي سمير عمر في برنامج “الجلسة سرية” المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن رجال الدين كانوا في طليعة القوى المعارضة لنظام الشاه منذ فترات مبكرة، خاصة مع تصاعد دور روح الله الخميني في قيادة الحراك.

وأضاف أن الصراعات الداخلية أدت لاحقًا إلى إقصاء بعض التيارات، وعلى رأسها الجناح اليساري والتيارات المدنية، نتيجة خلافات عميقة حول مسار الدولة بعد إسقاط النظام السابق.

وأشار عمارة إلى أنه عند وصوله إلى إيران عام 2011، كان هذا الواقع واضحًا، حيث بدت ملامح النظام قائمة على قيادة نخبة دينية تحمل طابعًا فلسفيًا وفكريًا.

وأوضح أن هذه النخبة تتبنى خطابًا يجمع بين البعد الديني واستحضار الحضارة الفارسية العريقة، مع التركيز على التاريخ العميق للدولة وتأثيره في تشكيل الحاضر الإيراني.