قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إن الثورة الإيرانية عام 1979 واجهت محاولات إجهاض مبكرة في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة.
الحرب العراقية الإيرانية أبرز التحديات التي واجهت الثورة
أوضح عمارة خلال لقاء مع الكاتب الصحفي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اندلاع الحرب العراقية الإيرانية كان أحد أبرز التحديات التي واجهت الثورة، مشيرًا إلى أن إيران اعتبرت هذه الحرب مفروضة عليها مع اتهامات بوجود دور أمريكي مؤثر في إشعالها.
وأشار عمارة إلى أن الجناح الديني داخل الثورة نجح في بسط سيطرته، وهو ما تزامن مع تقديرات لدى الولايات المتحدة بأن صعود هذا التيار قد يكون أقل خطورة مقارنة بصعود التيارات اليسارية المرتبطة بالاتحاد السوفيتي.
لفت عمارة إلى أن هذا التوجه برز خلال مؤتمر جوادلوب عام 1979، الذي استضافته فرنسا بمشاركة عدد من قادة الدول الغربية، حيث جرى تداول رؤى حول مستقبل الأوضاع في إيران بعد سقوط نظام الشاه.
صعود التيار الديني يخدم المصالح الغربية
أضاف عمارة أن بعض التقديرات الغربية، بما في ذلك رؤية مستشار الأمن القومي الأمريكي آنذاك زبيجنيو بريجينسكي، رجحت أن يكون صعود التيار الديني خيارًا أكثر ملاءمة للمصالح الغربية في تلك المرحلة، في ظل المخاوف من تمدد النفوذ السوفيتي.
وأوضح عمارة أن المشهد داخل الثورة لم يكن مقتصرًا على التيار الديني، بل ضم قوى متعددة، من بينها التيارات الطلابية واليسارية والشيوعية، والتي لعبت دورًا فاعلًا في الحراك الثوري، خاصة في مراحله الأولى.
اختتم عمارة بالإشارة إلى أن تفضيل بعض القوى الغربية للتيار المحافظ في ذلك الوقت يعكس نمطًا متكررًا في السياسات الدولية خلال القرن العشرين، حيث كانت الأولوية لاحتواء النفوذ السوفيتي.

