يستعد البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للقيام بزيارة تاريخية إلى إمارة موناكو، حيث تعد هذه الزيارة الأولى من نوعها في تاريخ الكرسي الرسولي، إذ لم يسبق لأي بابا أن زار هذه الإمارة العريقة.

تنطلق الزيارة غدًا السبت، حيث سيتوجه البابا بمروحية خاصة إلى ثاني أصغر دولة في العالم، الواقعة على سواحل البحر المتوسط جنوبي فرنسا، في رحلة تستغرق نحو ساعتين.

يتضمن برنامج الزيارة عددًا من المحطات الرسمية والروحية، تبدأ بمراسم استقبال رسمي لدى وصول البابا، يعقبها استقبال ملكي في قصر الأمير، حيث يلتقي بالأمير ألبير الثاني، في زيارة تعكس عمق العلاقات بين الجانبين، على أن يلقي البابا أولى كلماته الأربع المقررة خلال الزيارة.

تشمل الزيارة أيضًا لقاءً روحيًا مع الجماعة الكاثوليكية في كاتدرائية الحبل بلا دنس، بجانب لقاء خاص مع الشباب والموعوظين، قبل أن يترأس الذبيحة الإلهية في ستاد لويس الثاني، في ختام يوم حافل بالأنشطة الرعوية.

تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز الروابط التاريخية التي تجمع بين الكرسي الرسولي وسلالة جريمالدي الحاكمة في موناكو منذ قرون، والتي تعود علاقاتها الدبلوماسية الرسمية مع الكرسي الرسولي إلى عام 1887، حين أعلن البابا لاون الثالث عشر تأسيس إيبارشية موناكو.

تكتسب الزيارة أهمية إضافية مع اقتراب الإيبارشية من الاحتفال بيوبيلها في عام 2027، حيث تحيي الذكرى الـ140 لتأسيسها، والذكرى الـ780 لإنشاء أول رعية في منطقة صخرة موناكو، ما يجعل من زيارة البابا حدثًا بارزًا في هذه الاحتفالات المرتقبة.