تشارك وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في صياغة استراتيجية الاتفاقية العالمية لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030، وذلك بناءً على تكليفات وزير الزراعة علاء فاروق لمركز بحوث الصحراء. تأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز الدور المصري في مكافحة التصحر ودعم الدول الإفريقية، وفقًا لتوجيهات الرئيس السيسي.
متابعة تنفيذ الاتفاقية التي عُقدت في بنما
قال الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إن مشاركة مصر جاءت بعد انتهاء الدورة الثالثة والعشرين للجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية في بنما. بدأت الاجتماعات في مقر الاتفاقية بمدينة بون في ألمانيا، وتستمر حتى 28 مارس، بهدف إعداد الإطار الاستراتيجي الجديد.
أضاف شوقي أن مصر تلعب حاليًا دور رئيس المفاوضين الأفارقة في ملف الجفاف، حيث تدعم الموقف الإفريقي بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
قال الدكتور أحمد عبد العاطي، المنسق التنفيذي وممثل مصر بلجنة العلم والتكنولوجيا، إن أعمال الفريق ستنتج مسودة أولية للاستراتيجية، والتي سيتم مراجعتها بعد شهر تمهيدًا لعرضها في اجتماع الدول الأطراف القادم في منغوليا خلال أغسطس المقبل.
تعزيز التكامل بين الاتفاقيات البيئية الدولية ودعم الأمن الغذائي
أشار عبد العاطي إلى أن الاستراتيجية الدولية الجديدة تنقسم إلى مرحلتين: مرحلة متوسطة تمتد حتى عام 2040، وأخرى طويلة الأجل حتى عام 2050. تهدف الاستراتيجية إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة تصحر الأراضي والجفاف، وتعزيز التكامل بين الاتفاقيات البيئية الدولية ودعم الأمن الغذائي، مع بحث آليات تمويل مبتكرة لتعزيز فعالية الاتفاقية.
يُذكر أن اللجنة الدولية تضم 18 خبيرًا تم انتخابهم من مختلف الأقاليم الجغرافية الخمسة، نظرًا لما يتمتعون به من خبرات علمية وقدرات تفاوضية متميزة. تأتي مشاركة مصر ضمن جهودها لتفعيل دورها الدولي والإقليمي في هذا الملف الحيوي.

