وجه بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس رسالة بمناسبة عيد القيامة لعام 2026، مشيرين إلى أن الاحتفال يأتي في ظل حرب إقليمية جديدة أدت إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، مما أسفر عن موجات من العنف والدمار، ونتج عنها أزمات اقتصادية خانقة على مستوى العالم.
رسالة بطاركة القدس لعيد القيامة 2026
جاء في نص الرسالة: «في الأسابيع التي سبقت إحياء ذكرى آلام المسيح وقيامته، اندلعت حرب إقليمية جديدة مدمرة، مما أعاد المنطقة إلى أتون الاضطراب، ومع مرور الأيام، تزداد حدة المواجهات في حلقة مفرغة من الموت والدمار، التي تمتد تداعياتها إلى العالم عبر أزمات اقتصادية متفاقمة، ومن بين دخان الخراب، خيم ظلام كثيف على منطقتنا، خانق كهواء القبر المختوم الذي وُضع فيه المسيح المصلوب، حتى إن الرجاء يبدو وكأنه قد غادرنا»
ظلمة القبر لم تكن نهاية القصة
أكد البطاركة أن ظلمة القبر لم تكن نهاية القصة، فالموت لم يكن له الكلمة الأخيرة، بل بقوة الله قام المسيح منتصرًا من بين الأموات، محطّمًا قيود الخطية والموت، كما كتب الرسول بولس: «ولكن الآن قد قام المسيح من بين الأموات، وصار باكورة الراقدين» (1 كورنثوس 15 : 20) وبناءً عليه، فإن الله يمنح الذين ينظرون إلى الرب القائم بإيمان «ولادة جديدة لرجاء حي» (1 بطرس 1 : 3)
جدد البطاركة دعوتهم للمؤمنين وجميع أصحاب الإرادة الصالحة للعمل والصلاة بلا انقطاع من أجل إغاثة الجموع الغفيرة في الشرق الأوسط وخارجه، الذين يعانون من ويلات هذه الحرب، كما دعوهم إلى رفع أصواتهم بالدعاء والمناصرة من أجل وقف فوري لسفك الدماء، والسعي لتحقيق العدالة والسلام في منطقتنا الجريحة، بدءًا من القدس وامتدادًا إلى غزة ولبنان وسائر الأرض المقدسة، وصولًا إلى دول الخليج وطهران، وإلى أقاصي الأرض.

