توضح دار الإفتاء المصرية أهمية الصلاة في حياة المسلمين ودورها في تعزيز العلاقة بين العبد وربه، مشيرة إلى تساؤلات حول كيفية الوصول إلى أعلى درجات القبول في الصلاة.
أهمية الصلاة في الشريعة الإسلامية
أكدت دار الإفتاء أن الصلاة تعد ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام، مستشهدة بما ورد في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ»
شبهت دار الإفتاء منزلة الصلاة من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، حيث قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، مشيرة إلى أن الصلاة هي عمود الدين، مثل العمود للخيمة، فلا تستقيم الخيمة بدون عمود، وبالتالي لا يستقيم الإسلام بدون صلاة
تفسير حديث النبي: صلاة في إِثْرِ صلاة
فيما يتعلق بكيفية جعل صلاة المسلم في عليين، أشارت الإفتاء إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةٌ فِي إِثْرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ» [أخرجه أبو داود]، موضحة أن الإمام المناوي -رحمه الله- فسر ذلك بأن الصلاة التي تتبع صلاة وتكون متصلة بها، سواء كانت فرضًا أو نافلة، لا يكون بينهما كلام باطل، مما يجعلها مكتوبة ومقبولة تصعد بها الملائكة المقربون إلى عليين
أجر يداوم على الصلاة
أضافت الدار أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف أجر المسلم المداوم على الصلاة بقوله: «مَن مَشى إلى صَلاةٍ مَكتوبةٍ وهو مُتطهِّرٌ، كان له كأجْرِ الحاجِّ المُحرِمِ، ومَن مَشى إلى سُبْحةِ الضُّحى، كان له كأجْرِ المُعتمِرِ، وصَلاةٌ على إثرِ صَلاةٍ لا لَغوَ بيْنَهما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ»، مما يبرز فضل الصلاة والمداومة عليها

