قال ماريوس جيرهارت، أمين مجموعة البرديات بمتحف برلين، إن معرض برلين يهدف إلى تتبع نشأة علم الأبراج عبر آلاف السنين، ويهدف لتعريف الجمهور بكيفية تشكّل المفاهيم الفلكية منذ الحضارات القديمة وتأثيرها حتى اليوم.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن عنوان المعرض يعكس الاعتقاد التاريخي بأن حركة النجوم والكواكب ترتبط بمصير الإنسان، مشيرًا إلى أن المعرض يمثل تجربة معرفية تربط الماضي بالحاضر.
التركيز على الحضارات القديمة
أوضح جيرهارت أن المعرض يغطي نحو 4 آلاف عام من التاريخ الفلكي، مع تركيز خاص على فترة تمتد لنحو ألف عام، من حوالي 500 إلى 300 قبل الميلاد، حيث شهدت هذه المرحلة تطورًا ملحوظًا في فهم الظواهر الفلكية، خاصة في حضارات بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة.
وأشار إلى أن الحضارة المصرية، لا سيما في مناطق مثل دندرة وإسنا، لعبت دورًا محوريًا في تطور علم الفلك، حيث تعكس نقوش زودياك دندرة وزودياك إسنا مدى التقدم العلمي والرمزي لدى المصريين القدماء وتأثيرهم في الحضارات الأخرى.
أهمية الترميم الحديث
لفت جيرهارت إلى أن صورة زودياك إسنا تعد من أبرز المعروضات، وذلك بعد ترميمها حديثًا، حيث كشفت عن تفاصيل وألوان لم تكن ظاهرة من قبل، ما أتاح فهمًا أعمق لكيفية تصور المصريين القدماء للسماء وتنظيمهم لحركة النجوم.
وأكد أن المعرض يهدف إلى تمكين الزوار من التعمق في فهم الرموز الفلكية والحسابات التي بُنيت عليها هذه الخرائط، موضحًا أن المصريين القدماء لم ينظروا إلى السماء كفضاء مادي فقط، بل كجزء من نظام كوني وديني متكامل، حيث جسدوا النجوم والكواكب كقوى إلهية تعبر عن العلاقة بين الإنسان والكون.

