أكد الدكتور هشام سلام، عالم الحفريات ومؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، أن الفريق البحثي توصل إلى اكتشاف علمي كبير يستند إلى أدلة موثقة من الصحراء المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة في فهم تاريخ الحياة القديمة في مصر.

وأضاف في لقاء مع الإعلامي أحمد فايق، مقدم برنامج «مصر تستطيع»، عبر قناة «dmc»، أن الاكتشاف يقع في منطقة وادي المغرة بالصحراء الغربية، جنوب مدينة العلمين بنحو سبعين كيلومترًا.

وتابع أن هذه المنطقة تحمل سجلًا جيولوجيًا بالغ الأهمية، حيث تعكس طبيعة مصر قبل ملايين السنين، قائلًا إن الصحراء تحكي تاريخ مصر منذ 20 مليون سنة، أو بالتحديد 18 مليون سنة، عندما كانت غابة مليئة بالكائنات العظيمة.

رحلة بحثية طويلة

وأوضح أن الاكتشاف جاء بعد سنوات من البحث المستمر، مؤكدًا أنهم بحثوا عنه لمدة خمس سنوات، وكان هدفًا كبيرًا بالنسبة لهم.

وفي سياق حديثه عن طبيعة الاكتشاف، أشار إلى صعوبته وقيمته العلمية، قائلًا إن العثور على ديناصور جديد يُعتبر اكتشافًا نادرًا للغاية، ويمكن تشبيهه بـ«الكرزة التي تزين التورتة».

بداية قصة بحثية مستمرة

وتابع سلام مؤكدًا أن قيمة الاكتشاف لا تُقاس بحجمه، بل بتأثيره العلمي، حيث قال إنه يبدو قليلًا لكنه عظيم الأثر، لأنه يحكي تاريخًا لم يشهده البشر، لافتًا إلى أن الحفرية التي تم العثور عليها كانت نقطة البداية لقصة علمية ممتدة، وأكد أنها ستستمر لسنوات بمزيد من الأبحاث.

واختتم الدكتور هشام سلام تصريحاته بالتأكيد على الأبعاد المستقبلية لهذا الاكتشاف، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن هو مجرد بداية، قائلًا إنهم تمكنوا من الوصول إلى شيء سيحكي عنه العالم، معربًا عن تطلعه لاستكمال الأبحاث خلال الفترة المقبلة بما يسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة البحث العلمي العالمي.