قال إدوارد جابريل، رئيس فريق العمل الأمريكي من أجل لبنان، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في الساحة اللبنانية يثير إشكاليات قانونية كبيرة، وأكد على أهمية توضيح الولايات المتحدة لموقفها تجاه هذه التطورات.

وأضاف جابريل، خلال لقاء على شاشة القاهرة الإخبارية، أن هذا التصعيد قد يُعتبر غير قانوني بموجب قواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى وجود تباين في الطرح الإسرائيلي نفسه.

وأوضح أن هذا التباين يظهر في حديث بعض الأطراف عن السيطرة حتى نهر الليطاني، بينما تذهب أطراف أخرى إلى عدم وجود حدود واضحة أو تصور محدد للأراضي، مما يعكس غموضًا في الرؤية الاستراتيجية تجاه الأوضاع الراهنة.

جذور الأزمة

أوضح جابريل أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى قرارات سابقة اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال العام الماضي، بهدف نزع سلاح حزب الله، وهي قرارات وصفها بالقوية والصعبة، وأسهمت في دفع الأوضاع نحو التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تشهد تحركًا مختلفًا، مع بدء جهود تفاوضية يقودها الرئيس الأمريكي، تتضمن تشكيل فرق عمل متخصصة لمعالجة الأزمة.

وأكد على أن فريق العمل الأمريكي بحاجة إلى مزيد من الموارد لتعزيز جهوده في هذا الملف، معتبرًا أن هذا يمثل جزءًا من التحديات القائمة، لكنه شدد على أن هناك خطوات يمكن اتخاذها بشكل فوري لإظهار جدية الحكومة اللبنانية في التحرك والاستجابة للتطورات.

دور الإرادة السياسية والدعم الدولي

وأشار إلى أن الخيار الأكثر أهمية في هذه المرحلة يتمثل في فتح قنوات تفاوض مباشرة تجمع بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، بهدف الوصول إلى تهدئة شاملة، مضيفًا أن هذه القنوات تمثل المسار الأكثر فاعلية لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار.

وأكد على أن نجاح هذه الجهود يتوقف على توافر الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، إلى جانب دعم دولي كافٍ، بما يضمن تحقيق تقدم حقيقي نحو التهدئة وتفادي مزيد من التصعيد في المنطقة.