قالت الدكتورة شروق الأشقر، المتخصصة في دراسة الثدييات، إن الاكتشاف الأخير يعود إلى 18 مليون سنة في شمال أفريقيا، وأوضحت أن الحفاظ على هذه الحفرية كان تحديًا كبيرًا، حيث يتطلب عزلها عن الهواء فورًا ودفنها بسرعة، ثم استخدام محاليل معدنية لاستبدال المادة العضوية لتتحول الحفرية إلى صخرة صلبة.

وأضافت في لقاء مع الإعلامي أحمد فايق، مقدم برنامج «مصر تستطيع» عبر قناة «dmc»، أن العثور على هذه الحفرية يشبه فقدان ضرس منذ 17 مليون سنة، حيث قام فريق البحث بالبحث عنه بعد كل هذه الفترة، مما يعكس صعوبة وتعقيد المهمة.

وأكدت الأشقر أن هذه الحفرية تمثل اكتشافًا مصريًا خالصًا من داخل المؤسسة المصرية، لكنها تحظى باهتمام عالمي بسبب أهميتها العلمية، حيث نشر البحث في مجلة «Science» المرموقة، كما تشير النظرية المقدمة في البحث إلى أن القردة العليا التي تعيش اليوم ربما كانت موجودة في شمال أفريقيا، تحديدًا في مصر، على عكس النظرية السابقة التي كانت تركز على شرق أفريقيا.

وواصلت قائلة إن هذا الاكتشاف يمثل بداية جديدة في البحث العلمي في شمال أفريقيا، حيث وضعت أول نجمة في هذه المنطقة كاكتشاف علمي.

ولفتت الدكتورة الأشقر إلى أن هذا النجاح يعكس قدرة الكفاءات المصرية الوطنية على المنافسة عالميًا، وأكدت أن فريق البحث حرص على كتابة اسم الحفرية «مصر بيثيكاس مورينسز» باللغة العربية ضمن البحث، ليصبح أول اسم علمي بالمصري والعربية في أبحاث دولية، وهو ما أسعدها وجعلها تشعر بالفخر لتمثيل مصر علميًا.