أغلقت السلطات الإيرانية مضيق هرمز فعليًا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل أربعة أسابيع، مما أثر على إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار الطاقة بشكل كبير، حيث كانت ناقلات النفط تمر عبر المضيق بنحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، وفقًا لمركز المعلومات البحرية المشترك.

أبلغت طهران المنظمة البحرية الدولية والأمم المتحدة بأنها ستسمح بمرور السفن غير المعادية، والتي تحددها بأنها تلك التي لا تشارك في أعمال العدوان ضدها أو تدعمها، ولا تلك التي تنتمي إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل، وقد حولت إيران مسار السفن إلى ما تسميه الممر الآمن، وهو ممر يقع في مياهها الإقليمية بالقرب من الساحل الإيراني.

يمنح هذا الممر السلطات الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري الإسلامي، خيار التحقق من السفن ومنحها الموافقة على المرور، وقد أطلق عليه محللو الشحن اسم “بوابة رسوم طهران”، حيث تم دفع رسوم لعبور المضيق، وورد أن إحدى المدفوعات وصلت إلى 2 مليون دولار لناقلة نفط عملاقة.

أفادت التقارير بأن هذه المدفوعات تمت باليوان الصيني، نظرًا لأن الحرس الثوري الإيراني يخضع لعقوبات من قبل العديد من الحكومات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

عبرت بضع سفن مضيق هرمز في الأيام الأخيرة، مع تسجيل ارتفاع طفيف في عدد السفن العابرة في 26 مارس، رغم عدم استئناف الملاحة التجارية بشكل طبيعي، وفقًا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

في 24 مارس، رُصدت أربع سفن تعبر المضيق وهي تُشغّل أجهزة الإرسال الخاصة بها، وفقًا لبيانات منصة الاستخبارات البحرية “ويندوارد”، حيث خرجت ثلاث سفن من الخليج عبر المضيق وهي تُرسل مواقعها باستخدام نظام التعريف الآلي، بينما دخلت سفينة أخرى.