حذر قيادي حوثي من أن الجماعة اليمنية قد تعود لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر تضامنًا مع إيران، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، مما قد يؤدي إلى تفاقم اضطرابات التجارة العالمية وأسواق النفط المرتبطة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

أوضح القيادي أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في استهداف مضيق باب المندب، الذي يعد ممرًا بحريًا حيويًا يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويعتبر نقطة اختناق استراتيجية لحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، خاصة في ظل التعطيل القائم لمضيق هرمز.

أكد القيادي الحوثي، الذي لم يكشف عن هويته، أن الجماعة في جاهزية عسكرية كاملة، وأن قرار التدخل المباشر يعتمد على تقديرات القيادة وتطورات المعركة، مشيرًا إلى أن إيران لا تزال في موقع قوة، لكن أي تحول في مسار الحرب قد يدفع الحوثيين لإعادة تقييم موقفهم والدخول في المواجهة.

في سياق متصل، يرى دبلوماسيون أن الحوثيين قد ينتظرون توقيتًا مناسبًا للتصعيد بالتنسيق مع إيران، بهدف زيادة الضغط الإقليمي، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على مسار البحر الأحمر في ظل القيود المفروضة على صادرات الخليج عبر مضيق هرمز.

تعزز هذا السيناريو تقارير من وسائل إعلام إيرانية عن إمكانية فتح جبهة جديدة في باب المندب إذا تعرضت الأراضي الإيرانية لهجمات مباشرة، مما قد يوسع نطاق المواجهة البحرية.

يُعتبر باب المندب أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث تمر عبره شحنات النفط والسلع بين الخليج وأوروبا وآسيا، ويبلغ عرضه نحو 29 كيلومترًا في أضيق نقطة، مما يجعله عرضة للتعطيل عبر هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

نفذ الحوثيون هجمات على سفن في البحر الأحمر عقب العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، قبل أن تتوقف هذه العمليات إثر هدنة في 2025، إلا أن التلويح باستئنافها يعيد المخاوف من سيناريو اختناق مزدوج للتجارة العالمية، إذا تزامن تعطيل باب المندب مع القيود على مضيق هرمز.

انعكست هذه المخاوف سريعًا على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما يشير إلى حساسية السوق لأي تهديد يطال طرق الإمداد الرئيسية.

قال مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن إن الحوثيين سيتحركون عندما يرون أن إيران في أمسّ الحاجة إليهم، مما يشير إلى أن قرار فتح جبهة جديدة قد يكون جزءًا من استراتيجية إقليمية أوسع.