يمثل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك اليوم الخميس للمرة الثانية منذ اعتقاله من قبل قوات أمريكية في عملية عسكرية في كراكاس.
ويحتجز مادورو وزوجته سيليا فلوريس في سجن في بروكلين منذ نحو ثلاثة أشهر بعد اعتقالهما من مجمعهما السكني في كراكاس مطلع يناير الماضي.
تفاصيل المحاكمة
السجن الذي يحتجز فيه مادورو معروف بأنه من المرافق التي يُودَع فيها عادة المتهمون بانتظار النظر في قضاياهم أمام محكمة المنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وهي المحكمة المختصة بقضية مادورو.
كان مادورو قد تولى رئاسة فنزويلا منذ العام 2013، وأدى اليمين الدستورية لولاية ثالثة في يناير 2025 بعد انتخابات اعتبرت مزورة من قبل مراقبين دوليين والمعارضة.
مادورو أعلن نفسه “أسير حرب” ودفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، والتي تشمل التآمر على الولايات المتحدة من خلال ممارسة عمل إرهابي مرتبط بتجارة المخدرات وتزعم عصابة مخدرات لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
الإجراءات الأمنية
من المتوقع تشديد الإجراءات الأمنية خلال جلسة المحاكمة في نيويورك اليوم، والتي قد تشهد سعي مادورو لإسقاط قضيته.
حكومة فنزويلا تسعى لتغطية التكاليف القانونية، لكن بسبب العقوبات المفروضة من واشنطن، يتعين على محاميه باري بولاك الحصول على ترخيص أمريكي لم يُصدر بعد.
بولاك قال في مذكرة للمحكمة إن متطلبات الترخيص تنتهك حق مادورو الدستوري في التمثيل القانوني، وطالب برفض القضية لأسباب إجرائية.
مادورو محتجز في سجن ببروكلين وحيدًا في زنزانة وليس لديه إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو الصحف، وفقًا للتقارير.
مصدر مقرب من الحكومة الفنزويلية ذكر أن مادورو يقرأ الكتاب المقدس، ويطلق عليه بعض السجناء لقب “الرئيس”، ولا يُسمح له بالتواصل عبر الهاتف مع عائلته ومحاميه إلا لمدة أقصاها 15 دقيقة لكل مكالمة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
ابنه نيكولاس مادورو قال إن المحامين أخبروهم بأنه قوي، وأكد أن والده قال له “نحن بخير، نحن مقاتلان”.

