وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب على مشروع قانون يتيح لوزير البترول والثروة المعدنية التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وعدد من الشركات الأجنبية للبحث عن البترول في منطقة غرب خير بالصحراء الشرقية، وذلك تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس يومي الأحد والاثنين المقبلين.
جاء ذلك في تقرير اللجنة الذي رفع إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بعد دراسة تفصيلية للمشروع خلال اجتماع موسع عُقد في 24 مارس 2026، بحضور ممثلي وزارة البترول والهيئة المصرية العامة للبترول.
دعم الاقتصاد الوطني
أوضح التقرير أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف، حيث يشهد قطاع البترول في مصر نشاطًا متزايدًا بمشاركة أكثر من 60 شركة عالمية تعمل في نحو 183 منطقة التزام بمختلف أنحاء الجمهورية، مما يعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.
تنص الاتفاقية على إبرام شراكة بين الحكومة ممثلة في وزارة البترول والهيئة المصرية العامة للبترول وتحالف شركات يضم «سي آي إس جاز» و«أتن بتروليوم» و«تييرا بتروليوم» للقيام بأعمال البحث والاستغلال في مساحة تبلغ نحو 868 كيلومترًا مربعًا بمنطقة غرب خير بالصحراء الشرقية.
وبحسب بنود الاتفاقية، تحصل الدولة على إتاوة بنسبة 10% من إجمالي الإنتاج، بينما يتحمل المقاول تكاليف البحث والتنمية، مع استرداد التكاليف من نسبة محددة من الإنتاج لا تتجاوز 33%، على أن يتم اقتسام باقي الإنتاج بين الهيئة والشركات وفق نسب متدرجة ترتبط بأسعار خام برنت ومعدلات الإنتاج، مما يضمن زيادة نصيب الدولة مع ارتفاع الأسعار أو الإنتاج.
تلتزم الشركات بضخ استثمارات مبدئية لا تقل عن 5.35 مليون دولار خلال فترة البحث الأولى الممتدة لـ3 سنوات، تشمل تنفيذ أعمال سيزمية وحفر آبار استكشافية، إضافة إلى استثمارات أخرى خلال فترة الامتداد، مما يعكس جدية البرنامج الاستكشافي.
تأهيل الكوادر في قطاع البترول
تتضمن الاتفاقية عددًا من المنح المالية لصالح الدولة، بينها منحة توقيع بقيمة 1.2 مليون دولار، إلى جانب منح إضافية عند تحقيق إنتاج تراكمي أو إبرام عقود تنمية، فضلًا عن منح تدريب سنوية لتأهيل الكوادر المصرية العاملة في قطاع البترول.
وألزمت الاتفاقية الشركات بإعطاء أولوية للتوظيف المحلي واستخدام المقاولين المحليين، بما لا يقلل جودة الأداء، إلى جانب نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، مما يسهم في بناء قدرات وطنية مستدامة في قطاع الطاقة.
نصت الاتفاقية على تأسيس شركة مشتركة بين الهيئة والمقاول بنسبة 50% لكل طرف حال تحقيق اكتشافات تجارية، تتولى إدارة عمليات التنمية والإنتاج وفقًا للقوانين المصرية.
أكدت اللجنة المشتركة أن الاتفاقية تحقق عددًا من المكاسب للدولة، أبرزها جذب استثمارات جديدة، وزيادة معدلات الإنتاج، وارتفاع نسب اقتسام الإنتاج لصالح الجانب المصري، فضلًا عن الحصول على منح مالية غير مستردة، مما يدعم الاقتصاد الوطني.
شددت اللجنة على أن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور قانون من الجهات المختصة يمنحها قوة القانون، بما يضمن توافقها مع الإطار التشريعي للدولة.
اختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بالموافقة على مشروع القانون بصيغته المرفقة، مؤكدة أن الخطوة تمثل دفعة جديدة لقطاع البترول في مصر، وتعزز جهود الدولة في تعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

