ناقشت اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة بمجلس النواب مشروع قانون يهدف إلى تعزيز استكشاف البترول في خليج السويس وذلك برئاسة المهندس طارق الملا.

أحال مجلس النواب مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة لدراسته وإعداد تقرير بشأنه خلال جلسته المنعقدة في 3 فبراير 2026 حيث عقدت اللجنة اجتماعًا موسعًا في 24 مارس بحضور ممثلي وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول لمناقشة تفاصيل الاتفاقية وأبعادها الاقتصادية والفنية.

تعزيز فرص العمل ودعم التنمية المستدامة

أكدت اللجنة في تقريرها أن قطاع البترول يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري نظرًا لدوره الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة ودعم خطط التنمية الشاملة وأشارت إلى أن الاعتماد على الشركات الوطنية في إدارة وتنمية الحقول البترولية يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء كوادر فنية متخصصة وتعزيز فرص العمل ودعم التنمية المستدامة.

أوضح التقرير أن مشروع القانون يأتي استكمالًا للقانون رقم 9 لسنة 2019 الذي أقره المجلس بشأن التعاقد مع شركة «ديا السويس» والتي تنازلت لاحقًا عن كامل حقوقها والتزاماتها في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول مما أدى إلى انتقال كامل الامتيازات إلى الهيئة.

وينص مشروع الاتفاقية الجديدة على منح الهيئة المصرية العامة للبترول حق البحث عن البترول وتنميته واستغلاله في المنطقتين لمدة 20 عامًا تبدأ من يوليو 2027 مع إمكانية التجديد لمدة إضافية تبلغ 10 سنوات شريطة موافقة وزير البترول والثروة المعدنية.

تحقيق عائد اقتصادي

تتحمل الهيئة كافة النفقات الخاصة بعمليات البحث والتنمية والإنتاج مقابل حصولها على كامل الإنتاج مع الحفاظ على حقوق الدولة في الإتاوات والضرائب بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للدولة.

تتيح الاتفاقية للهيئة إمكانية التنازل عن جزء أو كل حقوقها لشركات أو مؤسسات أخرى بشرط الحصول على موافقة وزارة البترول وبما يتفق مع الشروط التي يجري تحديدها في حينه مما يوفر مرونة في إدارة الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الشراكات المحتملة.

تتضمن الاتفاقية استمرار سريان الإعفاءات والامتيازات المقررة بموجب القانون رقم 9 لسنة 2019 بالإضافة إلى مد أجل شركة السويس للزيت (سوكو) لفترة مساوية لمدة الاتفاقية مما يضمن استمرارية العمليات الإنتاجية دون انقطاع.

شددت اللجنة المشتركة على أن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور قانون من الجهات المختصة يمنح وزير البترول صلاحية التوقيع عليها ويضفي عليها قوة القانون بما يضمن توافقها مع الإطار التشريعي للدولة.

أشارت اللجنة إلى أن مشروع القانون يحقق عدة مكاسب للدولة أبرزها تشجيع الشركات الوطنية على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وضمان استمرار الإنتاج في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت بالإضافة إلى دعم بناء كوادر وطنية متخصصة وتعظيم القيمة الاقتصادية محليًا.

اختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بالموافقة على مشروع القانون بصيغته المرفقة تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب يومي الأحد والاثنين الأسبوع المقبل لاتخاذ القرار النهائي بشأنه في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور قطاع البترول كأحد محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.