قال الشيخ أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، إن مصر تمثل نموذجًا فريدًا في التاريخ الإنساني، حيث تجمع بين قوة الموقع الجغرافي وعمق التاريخ، بالإضافة إلى منظومة متكاملة من القيم التي شكلت هويتها عبر آلاف السنين.

وأضاف تركي، في بيان له، أن الدولة المصرية لم تكن يومًا نتاج ظروف مؤقتة أو أحداث عابرة، بل كيانًا قادرًا على صناعة تاريخه بنفسه، مؤكدًا أن مصر تظل دائمًا قادرة على تجاوز التحديات مهما بلغت صعوبتها.

وأوضح أن ما مرَّت به البلاد من فترات صعبة لم يؤثر على جوهرها، بل كانت دائمًا تعود أكثر قوة وصلابة، بفضل تماسك شعبها وإيمانها الراسخ بقيم العمل والعطاء.

وأشار إلى أن مصر عبر تاريخها لم تكن دولة اعتداء، بل كانت دائمًا تدافع عن مصالحها وتسعى لتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن قوتها الحقيقية تكمن في توازنها وقدرتها على تحقيق السلام عند التحالف، والحسم عند التحدي.

واستكمل أن المكانة التي تحظى بها مصر إقليميًا ودوليًا لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة تأثير ممتد وهادئ عبر القارات، عززته حضارتها العريقة وقيمها القائمة على التسامح والتعايش.

وأكد أن محاولات النيل من قوة الدولة أو طمس هويتها لم تنجح، مشددًا على أن مصر ستظل راسخة بموقعها وتاريخها وشعبها، كما كانت عبر العصور.

واختتم تصريحاته بالتأكيد أن مصر ستبقى نموذجًا للدولة القادرة على حماية مقدراتها وصناعة مستقبلها، مستندة إلى إرث حضاري عظيم وإرادة شعب لا تعرف الانكسار.