قال مسؤول أردني سابق إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على توسيع سيطرته في جنوب لبنان من خلال تعزيز الوجود في المنطقة العازلة بهدف الحد من قدرات حزب الله العسكرية ومنع استهداف المناطق الشمالية في الأراضي المحتلة وأوضح أن هذه المحاولات تأتي بدعم أمريكي مباشر مع تعاون محدود من بعض الأطراف الدولية.

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن الجيش اللبناني يعمل حاليًا على إعادة تموضع قواته في الجنوب لضمان تقليل التهديد الإسرائيلي المحتمل على حزب الله وحماية المدنيين فيما تتواصل المحاولات الدولية لتصنيف حزب الله كتنظيم مسلح غير شرعي بما يعزز فرص تجريده من سلاحه ويزيد الضغوط السياسية على لبنان.

وأكد أن الحرب الإسرائيلية على لبنان ليست جديدة مشيرًا إلى الاجتياحات السابقة في أعوام 1978 و1982 والتي استهدفت تفريغ القرى والبلدات اللبنانية من سكانها وضرب المقاومة الفلسطينية موضحًا أن السيناريو الحالي يشبه إلى حد كبير محاولات تدمير البنية العسكرية لحركة حماس في غزة.

وأشار إلى أن التوتر الإقليمي يتجاوز الحدود اللبنانية حيث تؤثر العمليات العسكرية في إيران ودول المنطقة على الأمن والطاقة العالميين وتؤدي إلى زيادة المخاطر الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي.

ولفت إلى الدور المحوري لمصر والأردن في هذا السياق مؤكدًا أن البلدين يعبران باستمرار عن تضامنهم مع دول الخليج العربي بما فيها السعودية وسلطنة عمان ويستنكران أي اعتداء على سيادة هذه الدول مؤكدين التزامهما بمبادئ حسن الجوار والحل السلمي بعيدًا عن التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن السياسة الأردنية والمصرية تؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأن الحلول الدبلوماسية والشرعية هي السبيل الأمثل لتجنب تفاقم الصراعات العسكرية في المنطقة مع استمرار متابعة التطورات على الأرض عن كثب لضمان استقرار لبنان والدول العربية المجاورة.