حذرت الدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية، من تأثير التقلبات الجوية الحادة على صحة المواطنين، مشيرة إلى أن التغير المفاجئ في درجات الحرارة قد يزيد من معدلات الإصابة بالأمراض، خصوصًا أمراض الجهاز التنفسي.
وأوضحت أن هذه التقلبات تؤدي إلى ما يعرف بـ Thermal Stress، حيث يتسبب التعرض المفاجئ للبرد في حدوث Vasoconstriction في الأوعية الدموية بالجهاز التنفسي، مما يقلل من وصول الخلايا المناعية إلى الأغشية المخاطية، ويضعف بذلك خط الدفاع الأول ضد الفيروسات.
وأضافت أن انخفاض درجة حرارة الأنف والرئتين يؤثر سلبًا على كفاءة حركة الأهداب Ciliary Activity، المسؤولة عن طرد الميكروبات، مما يزيد من فرص استقرار وانتشار الفيروسات مثل الإنفلونزا ونزلات البرد.
وأكدت أن التقلبات الجوية تؤثر أيضًا على كفاءة Immune Response بشكل عام، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وفيما يتعلق بطرق الوقاية، شددت على أهمية ارتداء ملابس مناسبة على شكل طبقات لتجنب الصدمات الحرارية، وتجنب التعرض المفاجئ لتيارات هواء باردة، ودعم المناعة من خلال التغذية السليمة والفيتامينات، والحفاظ على ترطيب الجسم والممرات التنفسية، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الوقاية في هذه الفترة ليست رفاهية، بل ضرورة، لأن التعامل الخاطئ مع الطقس المتقلب قد يفتح الباب لمشكلات صحية أكبر مما نتوقع.

