قالت مصادر رسمية في مصر إن وزير الخارجية المصري أجرى اتصالات هامة مع كبار المسؤولين الأمريكيين والخليجيين، وذلك في إطار التنسيق السياسي والدبلوماسي حول الأمن الإقليمي والنزاعات العسكرية القائمة في المنطقة.
أوضح الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن هذه الاتصالات تعكس حرص القاهرة على استمرار التشاور حول الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبدت تفهمًا للمسار التفاوضي المطروح من بعض الأطراف.
أضاف إسماعيل أن الحرب الحالية، التي استمرت لأربعة أسابيع، أدت إلى تكاليف باهظة على المستوى العالمي، خاصة في مجالات الطاقة وحركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
الدور المصري في الاستقرار الإقليمي
ذكر إسماعيل أن مصر اتخذت خطوات ملموسة لتعزيز الاستقرار، بدءًا من زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول مجلس التعاون الخليجي، لتأكيد دعم مصر لاستقرار هذه الدول ومنع أي اعتداءات تهدد أمنها القومي.
أكد إسماعيل أن السياسة الخارجية المصرية تهدف إلى حماية سيادة الدول العربية ومواجهة التهديدات التي قد تؤثر على الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن أي اعتداء على هذه الدول يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
اتصالات وزارية خليجية
أشار إسماعيل إلى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية المصري مع نظيريه السعودي والبحريني، حيث جدد التأكيد على التضامن الكامل مع هاتين الدولتين في مواجهة أي تهديدات إيرانية تمس الأمن والسيادة.
أكد إسماعيل أن أي حل عسكري سيكون له تأثيرات كبيرة على الأمن الإقليمي والعالمي، مما يجعل القيادة المصرية تسعى من خلال جهودها الدبلوماسية إلى إنهاء النزاع الحالي عبر التفاوض السياسي، حفاظًا على مصالح العالم العربي والدولي.

