أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن قناة القاهرة الإخبارية أصبحت تلعب دوراً مهماً في تقديم تغطيات إخبارية مهنية على المستويات المصرية والعربية والإقليمية، حيث تمكنت من أن تصبح واحدة من القنوات المؤثرة في مجال الأخبار الإقليمية في فترة زمنية قصيرة.

وأشار سعدة، خلال حواره مع الوطن، إلى أن القناة تمثل صوتاً قوياً للشعبين الفلسطيني والسوداني، وتدعم الأمن القومي العربي، كما برز دورها بعد حرب غزة وفي متابعة الأحداث المتعلقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

قال سعدة إن القاهرة الإخبارية نجحت في منافسة العديد من القنوات العربية والأجنبية، ويرجع ذلك إلى سياستها التحريرية التي تعتمد على الدقة والمصداقية، بالإضافة إلى الأداء المهني للمذيعين وشبكة المراسلين المتواجدة في قلب الأحداث، مما عزز من مصداقيتها.

وفيما يتعلق بدور الإعلام في دعم الأمن القومي، أوضح سعدة أن هناك نوعين من الإعلام، التقليدي والرقمي، وأكد أن الإعلام التقليدي، وعلى رأسه القاهرة الإخبارية، يلتزم بمعايير مهنية عالية، حيث ينقل الأحداث كما هي دون مبالغة، مما يتيح للمشاهد تقييم الأحداث بناءً على المعلومات المتاحة.

أما عن تصاعد الهجمات الإعلامية على مصر، فقد أشار سعدة إلى أن نسبة كبيرة من هذه الهجمات تأتي من حسابات ومنصات غير حقيقية، موجهة من جهات خارجية، بالإضافة إلى عناصر داخلية مرتبطة بتنظيمات تسعى لإحداث فُرقة بين الشعوب العربية.

وفيما يخص آليات التصدي لحملات التشويه والشائعات، أكد سعدة على أهمية تفعيل دور مركز مكافحة الشائعات بالنقابة للرد السريع على الأخبار الكاذبة، ورصد الحسابات المروجة لها، بالتعاون مع الجهات المختصة.

كما تناول سعدة التناول الإعلامي للعلاقات المصرية الخليجية، مشيراً إلى أن ما يثار في هذا السياق يمثل أقلية محدودة، ويتم تضخيمه عبر منصات إلكترونية، وأكد على أهمية مصداقية المعلومات ووعي الجمهور في مواجهة هذه الحملات.

وفيما يتعلق بالفارق بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، أوضح سعدة أن الإعلام التقليدي يلتزم بالمعايير المهنية، بينما بعض المنصات الرقمية تفتقر إلى الضوابط، مما يجعل التحدي في كيفية ضبط الفضاء الرقمي ورفع وعي المستخدمين.

ختاماً، وجه سعدة رسالة للجمهور بضرورة التحري عن الدقة قبل تصديق أو نشر أي معلومة، وأكد على أهمية الوعي كخط دفاع أول ضد الشائعات، داعياً الجميع إلى عدم الانسياق وراء الحسابات المجهولة التي تستهدف إثارة الفتنة.