قال حامد فارس، أستاذ علاقات دولية، إن الجانب الأمريكي لن يقدم أي ضمانات حقيقية لإيران بشأن جدية المفاوضات، وأوضح أن مسار المعركة على الأرض هو الضامن الوحيد لأي تفاهمات محتملة بين الطرفين، وأشار إلى أن إيران تسعى لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، خاصة إذا انتهت الحرب دون سقوط النظام الإيراني، مما يعني أن الأهداف الأمريكية لم تتحقق.

وأضاف فارس خلال حوار عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذه الحرب تمثل معادلة صفرية لا يوجد فيها فائز، حيث تكبدت جميع الأطراف خسائر كبيرة، وأكد أن الولايات المتحدة رغم إعلانها المتكرر أنها قضت على البرنامج النووي الإيراني خلال حرب الـ12 يوما، لم تقدم دليلا واضحا على ذلك، في ظل استمرار امتلاك إيران كميات من اليورانيوم.

وأوضح أن التصريحات الأمريكية بشأن تدمير 90% من القدرات العسكرية الإيرانية لا تتسق مع الواقع، حيث لا تزال الصواريخ الإيرانية تستهدف إسرائيل بكثافة ولم تتوقف، واعتبر أن الثبات في الأداء الإيراني يعكس نجاحا نسبيا لطهران في إدارة الصراع، ويؤكد أن المعطيات الميدانية تختلف عن الخطاب السياسي المعلن.

وأضاف فارس أن إيران ستدخل أي مفاوضات من موقع الند للند، مستندة إلى صمودها وقدرتها على الرد، بما في ذلك التهديد باستهداف منشآت الطاقة في إسرائيل ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، وأكد أن هذه المعطيات تشير إلى أن واشنطن بدأت تدرك أن استمرار الحرب لن يحقق أهدافها، وأن الحل الوحيد المتبقي يتمثل في اللجوء إلى التفاوض.