أعلن الجيش الأمريكي عن نشر ما لا يقل عن 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس التي نقلت المعلومات عن ثلاثة مصادر مطلعة على الخطط.

تعتبر هذه الخطوة أحدث دفعة من القوات الأمريكية بعد إعلان مسؤولين أمريكيين الأسبوع الماضي عن إرسال الآلاف من مشاة البحرية على متن عدة سفن تابعة للبحرية إلى المنطقة، حيث تتدرب وحدات مشاة البحرية على مهام تشمل دعم السفارات الأمريكية وإجلاء المدنيين والإغاثة في حالات الكوارث.

وذكرت وكالة أكسيوس أن جنود الفرقة 82 المحمولة جوا المزمع نقلهم إلى الشرق الأوسط مدربون على الهبوط بالمظلات في مناطق معادية أو متنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن هذه الفرقة هي فرقة مشاة محمولة جواً عاملة ووحدات نمطية متخصصة في عمليات الدخول القسري المشتركة، والتي يمكن استخدامها للاستيلاء على الجزيرة.

قال العقيد المتقاعد من مشاة البحرية الأمريكية مارك كانسيان، وهو مستشار كبير في برنامج الأمن الدولي التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الفرقة 82 هي مشاة خفيفة وستكون عرضة للخطر أثناء الهبوط وفي حالة تعرضها للهجوم من قبل الدبابات، مشددًا على أن أي مهمة للاستيلاء على جزيرة خارك ستكون محفوفة بالمخاطر، إذ لا يوجد الكثير من الدعم في الجوار.

تتمركز الفرقة 82 المحمولة جواً في فورت براج بولاية كارولينا الشمالية، وهي قادرة على الانتشار في أي مكان في العالم في غضون 18 ساعة، وفقًا للجيش الأمريكي.

تعتبر هذه الفرقة الذراع القتالية الرئيسية للفيلق الـ18 المحمول جواً، وتقوم بعمليات إنزال بالمظلات وتدعم العمليات العسكرية الرئيسية التي تصب في مصلحة الولايات المتحدة الوطنية، وفقًا للجيش.

تأسست الفرقة عام 1917، وقد برزت على الصعيد الدولي خلال الحرب العالمية الثانية بسبب القفزات القتالية الكبيرة التي قام بها الجنود، كما خدمت قواتها كطليعة القوات الأمريكية خلال عملية عاصفة الصحراء وحرب الخليج الأولى في عام 1991، ولعبت أدوارًا رئيسية خلال الحروب التي شنها بوش آنذاك في العراق وأفغانستان.

تأسست قوة الاستجابة الفورية عام 2018، وكان أول انتشار لها في العراق في يناير 2020 عقب الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، كما استُخدمت الوحدة خلال عمليات إجلاء القوات من أفغانستان عام 2021، وجرى نشر الفرقة 82 المحمولة جواً في أوروبا عام 2022 في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.