ترأست الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة الاجتماع 72 لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة لمناقشة موضوعات حيوية تهدف إلى تعزيز الجهود البيئية في مصر وإصدار قرارات وتوصيات نوعية لتطوير السياسات البيئية ورفع كفاءة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة وممثلي وزارات الصحة والصناعة والخارجية والتعاون الدولي والتخطيط والتنمية الاقتصادية والموارد المائية والري والتعليم العالي والبحث العلمي والأعمال العامة ومجموعة من خبراء البيئة.
توحيد الجهود في ملف حماية البيئة
في مستهل الاجتماع أكدت الوزيرة أهمية التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية بما يعكس توجه الدولة نحو توحيد الجهود في ملف حماية البيئة وتعزيز الاستدامة موضحة أن القرارات الصادرة عن الاجتماع تأتي ثمرة لهذا التعاون المؤسسي الفعال الذي يهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
أوضحت أن المجلس أستهل جلسته بالتصديق على محضر الاجتماع التاسع والستين كما اطلع على الموقف التنفيذي لكل القرارات والتوصيات الصادرة عنه وكذلك متابعة ما تم تنفيذه من قرارات الاجتماعين الثامن والستين والسبعين والحادي والسبعين بما يعكس حرص الجهاز على استمرارية المتابعة الدقيقة وتقييم معدلات التنفيذ لضمان تحقيق الأهداف البيئية المرجوة.
ضبط آليات تقدير التعويضات والغرامات البيئية
وشددت على ضرورة أن يجرى التقييم من خلال لجان متخصصة تضم خبراء في مجالات البيئة والطيور مع إمكانية الاستعانة بجهات فنية متخصصة لضمان دقة التقييم وموضوعيته وأكدت أن احتساب الضرر البيئي يعتمد على معايير علمية تأخذ في الاعتبار طبيعة الحادث وموقعه ومدى حساسيته البيئية ودور النوع المتضرر في النظام البيئي بما يضمن الوصول إلى تقدير عادل يعكس حجم الخسائر الفعلية.
وجهت بضرورة التأكيد على أن التعامل مع حوادث نفوق الطيور لا يقتصر فقط على تصنيف النوع أو مدى أهميته البيئية وإنما يرتبط بالفعل المخالف ذاته وما ينطوي عليه من ضرر بيئي مشيرة إلى أن أي اعتداء على الحياة البرية يعد مخالفة تستوجب المساءلة وضبط آليات تقدير التعويضات والغرامات البيئية بما يمنع المبالغة أو التقديرات غير الدقيقة.
شددت على ضرورة التوسع في دراسة الجوانب الفنية والقانونية والمالية المرتبطة بالأسواق غير الشرعية لتداول الكائنات البرية تمهيدًا لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد منها في إطار حماية التنوع البيولوجي وتعزيز سيادة القانون.
في إطار تعظيم الاستفادة من المحميات الطبيعية أقر المجلس مشروع تطوير محمية الغابة المتحجرة مع إحدى الشركات الوطنية وفق اشتراطات فنية ومالية محددة تضمن تحقيق عوائد اقتصادية متوازنة مع الحفاظ على القيمة البيئية للمحمية حيث شهد الاجتماع استعراضًا للمقترح التطوير الذي تضمن تنفيذ المشروع على عدة مراحل متكاملة بما يسهم في تحسين تجربة الزائرين.
وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة رفع كفاءة البنية الأساسية بالمحمية خاصة فيما يتعلق بتطوير المداخل وتوفير الإضاءة والاعتماد على الطاقة الشمسية إلى جانب تركيب أنظمة مراقبة حديثة تتيح متابعة الأنشطة داخل المحمية بشكل لحظي مشددة على أن كافة أعمال التطوير المقترحة يجب أن تخضع لتقييمات بيئية دقيقة ومسبقة.
وافق المجلس على الاستراتيجية والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي في إطار التزام مصر بالحفاظ على ثرواتها الطبيعية وتعزيز التوازن البيئي بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويواكب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
أوضحت أن المجلس اعتمد أيضًا مقترح تعريف للتوسعات أو التجديدات في المشروعات الخاضعة لتقييم الأثر البيئي بما يسهم في إحكام الرقابة البيئية حيث شهد الاجتماع مناقشة موسعة بشأن تنظيم ضوابط التوسعات والتجديدات في المشروعات الخاضعة لتقييم الأثر البيئي.
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المنظومة الرقمية الجديدة لدراسات تقييم الأثر البيئي تمثل نقلة نوعية في تطوير آليات العمل مشيرة إلى أنه يتم تنفيذها بالتعاون مع أحد المستثمرين وبمشاركة 18 لجنة فنية من الجامعات حيث تم مخاطبة مختلف الجامعات لترشيح الأساتذة المتخصصين في مجالات المشروعات البيئية المتنوعة.
في إطار التحول الرقمي وافق المجلس على استمرار التوسع في تطبيق منظومة الدفع غير النقدي بالمحميات الطبيعية بهدف تعزيز الشفافية وتحسين آليات التحصيل وتعظيم موارد الدولة.
مناقشة تطوير آليات التحصيل المالي بالمحميات الطبيعية
شهد الاجتماع مناقشة تطوير آليات التحصيل المالي بالمحميات الطبيعية حيث تم التأكيد على الاستمرار في التوسع في تطبيق منظومة الدفع غير النقدي من خلال استخدام أجهزة ونظم رقمية حديثة بما يعزز الشفافية ويحد من أي ممارسات غير رسمية.
وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بمنح مهلة شهر كفترة انتقالية لتطبيق المنظومة يتم خلالها السماح بالتحصيل النقدي بشكل احتياطي على أن يتم بعدها التحول الكامل إلى الدفع الإلكتروني باستخدام بطاقات الدفع مع التوسع في تنويع وسائل السداد بما يضمن تيسير الإجراءات على الزائرين ودعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي.

