مع انتهاء شهر رمضان، تبرز مسألة صيام الست من شوال وسط اختلاف آراء المذاهب الفقهية حول حكمها وتوقيتها، وما إذا كان يشترط صيامها خلال شهر شوال فقط أو يجوز تأخيرها.
في هذا الإطار، أوضح الدكتور محمد إبراهيم العشماوي أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر أن المذاهب الأربعة تتفق على استحباب صيام الست من شوال استنادًا إلى الحديث النبوي «من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال»، مع جواز صيامها متتابعة أو متفرقة.
وأضاف عبر «فيسبوك» أن الحنفية والشافعية والحنابلة يرون استحباب صيامها في شهر شوال تحديدًا، بينما ذهب المالكية إلى جواز صيامها مع كراهة وصلها مباشرة برمضان خشية أن يظن العامة وجوبها.
وأشار إلى أن الخلاف الفقهي يدور حول فهم لفظ «من» في الحديث، حيث اعتبره بعض العلماء للتبعيض أو البيان، ما يفيد ارتباطها بشهر شوال، فيما رأى آخرون أنه لابتداء الغاية، وهو ما يفتح باب صيامها في غير شوال، كما نقل عن الإمام مالك بن أنس كراهته صيامها متصلة برمضان، مؤكدًا أن السلف لم يداوموا على ذلك.
وأكد العشماوي أن الأمر في صيام الست من شوال يتسم بالسعة، وأن اختلاف المذاهب يعكس مرونة الفقه الإسلامي، بما يتيح للمسلم اختيار ما يناسبه دون مشقة، مع الحفاظ على مقاصد العبادة وتحقيق التوازن بين الشعائر والاعتبارات الاجتماعية.

