أفادت مصادر رسمية أن الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان أكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إيران قد تفتح المجال لمفاوضات سياسية محتملة لتسوية النزاع الحالي أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
تواصل عبر وسطاء
أوضح عثمان في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن التواصل بين الولايات المتحدة وإيران تم عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن النفي الإيراني للتواصل المباشر غير منطقي، وأن هناك تبادلًا فعليًا للأفكار والرسائل بين الطرفين، مع إمكانية انعقاد لقاء في إسلام أباد لمناقشة التسوية بشكل أكثر جدية.
أكد عثمان أن الولايات المتحدة لم تصدر بيانًا رسميًا حول البنود التي ذكرها الرئيس ترامب، فيما طرحت إيران شروطها بشكل غير رسمي، مثل الحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية، والتعويض عن الأضرار السابقة، والسيطرة على البرنامج الصاروخي، والتحكم في مضيق هرمز، معتبرًا أن بعض هذه المطالب صعبة التنفيذ.
تفاوض تحت النار
أشار الباحث إلى أن تحقيق تسوية ناجحة يتطلب جسر الفجوات بين الطرفين، شرط أن يتم التفاوض مع مراعاة الأمن والاستقرار، مستعرضًا التجارب السابقة في لبنان وغزة وأوكرانيا، حيث أظهرت أن التفاوض في ظل التصعيد العسكري غالبًا لم يسفر عن نتائج ملموسة، مما يجعل نجاح أي مفاوضات يعتمد على إرادة حقيقية للتهدئة من جميع الأطراف.
لفت إلى أن المباحثات الحالية لا تعني بالضرورة انفراجًا فوريًا، بل قد تمتد فترة طويلة قبل الوصول إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا أن نجاح أي تسوية يعتمد على التزام الأطراف بالضمانات المطلوبة، وإمكانية الوصول إلى نقاط توافق أولية تسمح بانطلاق مفاوضات جدية تحقق الحد الأدنى من النتائج لكل طرف.

