أكد الدكتور محمود حماد، أستاذ أورام الأطفال وزراعة النخاع بالمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، أن السرطان هو خروج الخلايا عن طور النمو الطبيعي وفقدانها آليات التحكم في انقسامها داخل الجسم.
وأشار إلى أن الخلايا السرطانية لا تكتفي بالتكاثر العشوائي، بل تخلق مسارات للنمو والتغذية بعيدًا عن احتياجات الجسم، مما يمنحها القدرة على الاستمرار في الانقسام بشكل غير منضبط وقد يؤدي ذلك إلى انتشارها إلى أعضاء أخرى.
وأوضح أن أبرز أسباب الإصابة بالسرطان تشمل التغيرات الجينية التي تجعل نمو الخلايا خارج السيطرة، وقد تحفز هذه التغيرات عوامل وراثية أو مؤثرات بيئية مثل التلوث.
وأضاف أن أكثر من 50% من أسباب الإصابة بالسرطان لا تزال غير معروفة رغم التطور العلمي، مما يعني أن البحث العلمي لا يزال مستمرًا لفهم هذا المرض.
وتحدث عن دور العامل الوراثي، مشيرًا إلى أنه يلعب دورًا مهمًا في بعض الحالات، خاصة في أورام الطفولة، حيث ترتبط بعض أنواع سرطانات الدم بعوامل جينية واضحة.
وفيما يتعلق بأنواع السرطان الأكثر انتشارًا في مصر، ذكر أن سرطانات الدم تأتي في المقدمة، وعلى رأسها اللوكيميا، التي تظهر بنسبة أكبر بين الأطفال، بينما تنتشر اللوكيميا المزمنة بين البالغين.
كما أشار إلى أن أورام الغدد اللمفاوية وأورام المخ والجهاز العصبي تعد من الأورام الشائعة، ويمكن أن يظهر السرطان في أي جزء من الجسم.
وتحدث عن أورام العظام، مشيرًا إلى أن الساركوما تعد من أكثرها شيوعًا، ويعتمد علاجها على نوع الورم ومرحلته، وقد يشمل العلاج الكيميائي والجراحة.
وفيما يخص العلامات التحذيرية، أوضح أن الأعراض تختلف باختلاف نوع الورم، مثل ارتفاع الحرارة المستمر أو ظهور كدمات دون إصابة واضحة.
أما عن تشخيص الأورام الصلبة، فأكد أنه يتم من خلال أخذ عينة من الورم وتحليلها، إلى جانب إجراء فحوصات لتحديد طبيعة الورم ومرحلته.
وفي تقييمه لمستوى علاج الأورام في مصر، أشار إلى أن مراكز الأورام شهدت تطورًا ملحوظًا، وأصبحت تقدم أحدث أساليب العلاج.
وأوضح أن العلاج يشمل عدة طرق مثل العلاج الكيميائي الحديث والعلاج الموجه وزراعة النخاع العظمي، وأن اختيار طريقة العلاج يعتمد على نوع الورم ومكانه.
وفيما يتعلق بالحالة النفسية، أكد أنه لا يوجد دليل علمي يربطها بحدوث السرطان، لكن الدعم النفسي مهم خلال رحلة العلاج.
وأشار إلى أهمية المتابعة الطبية بعد انتهاء العلاج، حيث تختلف مدتها حسب نوع الورم ومرحلته، للاطمئنان إلى عدم عودة المرض.
وأكد أن السرطان ليس مرض فرد واحد، بل يؤثر على العائلة بأكملها، مشددًا على أهمية الانتباه المبكر للأعراض وعدم تجاهلها واللجوء إلى المراكز الطبية المتخصصة.

