تعاني الطفلة شروق عمر من مرض الزيرودرما الذي أدى إلى فقدانها عينها بسبب الأورام السرطانية التي ظهرت في جسدها.
بدأت أعراض المرض تظهر على شروق في سن الثالثة، حيث كانت تعاني من أورام صغيرة في مناطق متفرقة من جسدها، واعتقد الأهل والأطباء في البداية أنها مجرد أكياس مائية.
لكن الأمور تغيرت عندما أكد طبيب أنها مصابة بمرض الزيرودرما وأن الأورام سرطانية، مما استدعى نقلها إلى مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، وهنا أصيب والداها بالصدمة.
استقبل الأطباء شروق وبدأت رحلة العلاج الكيميائي مع جراحات لإزالة الأورام، وفي أول جراحة فقدت شروق الرؤية في عينها اليمنى، مما تركها بحالة من الخيبة.
مرت سنتان على تلك التجربة، واستقرت صحة شروق بشكل كبير، لكن الأعراض القديمة عادت للظهور، مما استدعى إجراء جراحات جديدة، ورغم الألم أصبحت تلك الإجراءات جزءاً من حياتها.
كانت شروق، التي تعيش في المنصورة، تدرس في الصف الثالث الإعدادي، لكنها لم تتمكن من الالتحاق بالثانوية العامة، فقررت الالتحاق بمعهد للرسم، حيث تميزت رغم معاناتها.
أعاد الرسم لشروق الحياة بمعنى جديد، حيث حصلت على المركز الثاني في مسابقة رسم على مستوى المحافظة، وتأمل في تطوير موهبتها وافتتاح معرض خاص بها.
تتحدث أم شروق عن معاناتها، حيث عاشت الأسرة في منزل صغير، وكانت ستبيع البيت لعلاج ابنتها لولا تدخل بعض الأطباء، مما يبرز أن معاناة مرض السرطان لم تكن خاصة بشروق وحدها، بل عانت منها الأسرة بأكملها.

