قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن العمليات العسكرية لم تحقق الأهداف المعلنة في بدايتها، وأوضح أنها اقتصرت على تدمير منصات صاروخية وقواعد عسكرية، إضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية، دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ اليوم الأول.
أضاف الشروف خلال مداخلة مع الإعلامية شروق عماد الدين، في برنامج «إكسترا اليوم»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الرهان على اغتيال القيادات السياسية لإنهاء النظام وإحداث حالة من الفوضى لم يكن دقيقًا، وأشار إلى أن الأنظمة الشمولية ذات الطابع العقائدي لا تنهار بمقتل القادة، بل تصبح أكثر تشددًا وصلابة، حيث يتم استبدال القيادات بأخرى جديدة تتبنى مواقف أكثر حدة، واعتبر أن هذا التقدير كان خطأ في التحليل لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار الشروف إلى أن إيران، رغم الضربات التي طالت منشآتها، ما تزال قادرة على تنفيذ ضربات نوعية داخل إسرائيل، وأكد أن هذه الهجمات ساهمت في تسريع الحديث عن مفاوضات، خاصة بعد استهداف مناطق حيوية، وعجز بعض منظومات الردع الإسرائيلية عن التصدي الكامل لها.
وفي ما يتعلق باحتمال تدخل بري أمريكي، اعتبر الشروف أن جميع السيناريوهات تبقى واردة، لكنها محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل تجارب سابقة للولايات المتحدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تفضل تحقيق مكاسب سياسية عبر التفاوض، تتيح لها إعلان تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى مواجهة برية مكلفة.

