كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن الخطوط الحمراء التي وضعتها طهران مقابل الاستجابة لوقف الحرب الحالية، حيث أكدت أن إيران لن تقبل بأي مبادرات مشابهة لتلك التي طلبتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب يونيو الماضي.

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية أسبوعها الرابع، وسط غموض يحيط ببدء محادثات بين الطرفين يقودها ستيف ويتكوف، كبير مستشاري ترامب، الذي وصف المحادثات بأنها كانت مثمرة، إلا أن إيران نفت وجودها وأكدت وجود مبادرات من دول إقليمية فقط.

أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى لموقع «دروب سايت» أنه لم تطرأ أي تطورات جديدة بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية واصلت إرسال رسائلها عبر دول ثالثة، لكن إيران اكتفت بتأكيد موقفها ولم تدخل في أي محادثات.

حدد المسؤول الإيراني الخطوط الحمراء لإنهاء الحرب، والتي تشمل رفض أي وساطات تتضمن شروطاً لوقف إطلاق النار مماثلة لما طلبته إسرائيل والولايات المتحدة، حيث اعتبرت إيران أن تلك الشروط استُغلت لكسب الوقت وشن الحرب الحالية.

أوضح المسؤول أن إيران لن تنظر إلا في اتفاق شامل يتضمن وقفاً متزامناً لإطلاق النار في إيران ولبنان والعراق، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شراء الأسلحة والمعدات الدفاعية، والسعي للحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد بسبب الحرب.

فيما يتعلق بالمطالب الإسرائيلية بوقف تطوير برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، أكد المسؤول الإيراني أن البرنامج سيستمر دون تغيير وبكثافة متزايدة، ولن يخضع لأي مفاوضات مستقبلية، كونه رادعاً ضد أي عدوان مستقبلي.

أفادت وكالة فارس بأن هجمات معادية استهدفت منشأتين للطاقة في أصفهان وخرمشهر، ما أدى إلى أضرار في أجزاء من المنشأتين ومنازل مجاورة، دون تسجيل إصابات.

في سياق متصل، قدمت دولة البحرين مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يسعى إلى إمكانية استخدام الدول جميع الوسائل اللازمة، بما في ذلك القوة وسلاح العقوبات، لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وصف مشروع القرار تصرفات إيران بأنها تهدد السلم والأمن الدوليين، وطالبها بالتوقف الفوري عن جميع الهجمات ضد السفن التجارية، وأي محاولة لعرقلة المرور القانوني أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله.

من المتوقع أن يتم إدراج مشروع القرار البحريني تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يسمح للمجلس بتفويض إجراءات تتراوح من العقوبات إلى استخدام القوة، ويحتاج إلى تسعة أصوات على الأقل مؤيدة لاعتماده.

أكد دبلوماسيون أوروبيون وغربيون أن مسودة النص حظيت بدعم دول خليجية عربية أخرى بجانب الولايات المتحدة، مشيرين إلى احتمال استخدام روسيا والصين حق النقض إذا لزم الأمر.

في الوقت نفسه، أرسل «البنتاجون» حوالي 2500 من مشاة البحرية، إلى جانب سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر»، والسفن الحربية المصاحبة لها، ليتم نشرهم في المنطقة، وتشمل الأهداف المرجحة الساحل الإيراني أو جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني.