داخل ممرات مستشفيات علاج السرطان، حيث تتداخل رائحة الدواء مع مشاعر القلق والانتظار، تبدأ حكايات مؤلمة لا تشبه غيرها، أطفال يدخلون المعركة مبكراً قبل أن يدركوا معنى المرض أو الألم، ليجدوا أنفسهم في مواجهة واحدة من أقسى التجارب الإنسانية.

بين جلسات العلاج الطويلة وليالٍ يراقب فيها الأهل الأجهزة الطبية بقلق، تتشكل قصص من الصبر والأمل في الوقت ذاته.

في هذه اللحظات الفاصلة، يصبح “قفل الملف” أكثر من مجرد إجراء طبي يُعلن انتهاء رحلة العلاج، ليكون بمثابة إعلان نجاة ونقطة تحول بين مرحلة قاسية وأخرى تُكتب من جديد، وتترسخ تلك اللحظة بأنها تلك التي طويت فيها صفحات ثقيلة من المعاناة، وفتحت أمام الأطفال وعائلاتهم أبواب حياة مختلفة.

تستعرض “الوطن” في هذا الملف قصص مرضى السرطان من الأطفال وحكايات الطفولة مع المرض، والتي استمرت معهم حتى النضج، تناولوا خلالها حكايات الألم والوجع التي مروا بها وتركت أثرها عليهم، ثم مضت، هنا حكايات أطفال تحدوا الموت وابتسموا للحياة، قصص نجاة ملهمة تثبت أن الألم قد يكون طريقاً، لكنه ليس نهاية الطريق، وأن الحكاية، مهما اشتدت قسوتها، يمكن أن تُكتب من جديد.