أفادت تقارير اقتصادية بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تؤثر بشكل مباشر على دول الخليج، حيث تعتبر هذه الدول خط المواجهة الأول جغرافيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وفقًا لمصادر رسمية.

تهديد مباشر لاقتصادات الخليج

أشارت تقديرات اقتصادية إلى أن أي حرب طويلة مع إيران قد تؤدي إلى انكماش اقتصادات الخليج، خاصة في حال تضررت البنية التحتية للطاقة أو تعطلت الملاحة، حيث قد ينخفض الناتج المحلي لدول الخليج بنسبة 1-2% في حالة الحرب القصيرة، بينما قد يصل الانخفاض إلى 10-15% في حالة الحرب الطويلة، بحسب موقع شركة «كابيتال إيكونوميكس» المتخصصة في الاقتصاد الكلي.

يعود ذلك إلى اعتماد اقتصادات الخليج على النفط والتجارة والطيران والسياحة، وهي قطاعات تتأثر بسرعة بالحروب.

خطر إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز

تتعلق المخاطر الأكبر على الخليج بالملاحة في مضيق هرمز، حيث يمر نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

قد يؤدي تعطيل المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط، وتوقف الصادرات، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، واضطراب الأسواق العالمية، حيث أن أي توتر في المضيق يضر بدول الخليج بشكل أكبر، بحسب معهد «تشاتام هاوس» للأبحاث.

كما أن إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز يؤثر على الخليج أولًا، حيث أجبر تعطل الملاحة في المضيق السعودية والإمارات على تحويل الصادرات إلى خطوط بديلة، كما رفعت السعودية التصدير عبر خط شرق-غرب، بينما زادت الإمارات الاعتماد على الفجيرة، وتوقفت بعض الشحنات بالكامل، مما أدى إلى نقص غاز في دول تعتمد على الواردات من الخليج، وفقًا لوكالة «رويترز».

دفع اقتصادات الخليج إلى الأسوأ

ذكرت «صحيفة إيكونوميك تايمز» أن تقديرات مالية تشير إلى أن الحرب قد تؤدي إلى أسوأ تراجع اقتصادي في الخليج منذ التسعينات إذا استمرت، حيث قد ينكمش اقتصاد قطر والكويت حتى 14% بسبب تراجع الصادرات النفطية وارتفاع كلفة الدفاع.

كما حذر تقرير آخر من أن قطاع الطاقة في الخليج قد يحتاج سنوات للتعافي بسبب الأضرار التي لحقت بالمصافي والحقول، بحسب «بلومبيرج».

تعرض منشآت النفط والبنية التحتية لهجمات

تعتبر دول الخليج هدفًا للرد الإيراني، مما أدى إلى ضربات استهدفت قواعد عسكرية، وتهديد للمطارات والموانئ، واستهداف منشآت الطاقة، مما أثر سلبًا على اقتصادات دول الخليج.