استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض لمناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بمهنة التمريض في مصر بحضور الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات والدكتورة سهير بدر الدين رئيس قطاع التمريض بالمجلس الأعلى للجامعات في إطار جهود الدولة لتحسين جودة المنظومة الصحية وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

مستهدفات رؤية مصر 2030

أكدت نقيب التمريض أن تطوير المنظومة الصحية يبدأ من إعداد كوادر تمريضية مؤهلة على أعلى مستوى علمي وبدني ومهني باعتبار التمريض أحد الأعمدة الأساسية في تقديم الخدمة الصحية.

عرضت الدكتورة كوثر محمود خلال الاجتماع ملف البرنامج المكثف بكليات التمريض والذي يمتد لمدة عامين بالإضافة إلى 6 أشهر امتياز والمُطبق في بعض الكليات مطالبة بإعادة تقييم هذا النظام وطرح إلغاء تطبيقه بصورته الحالية في ضوء عدد من التحديات التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

أوضحت أن من أبرز هذه التحديات ارتفاع متوسط أعمار بعض الملتحقين بالبرنامج وهو ما قد يؤثر على مستوى اللياقة البدنية والقدرة على التحمل خاصة في ظل طبيعة مهنة التمريض التي تتطلب مجهودًا بدنيًا مستمرًا وقدرة على العمل تحت ضغط وفي ظروف مختلفة.

طالبت نقيب التمريض بتقنين القبول في البرنامج المكثف بحيث يقتصر على خريجي علمي علوم والكليات العملية مع وضع معايير دقيقة تشمل السن واللياقة البدنية ومؤشرات أخرى بما يضمن الحفاظ على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.

في محور تطوير الكوادر ناقشت نقيب التمريض أهمية تدريب التمريض القدامى داخل المستشفيات الجامعية والذين يُقدر عددهم بنحو 20 ألف عضو مؤكدة أن رفع كفاءة هذه الفئة يمثل خطوة أساسية في تحسين جودة الخدمة الصحية خاصة في ظل الخبرات العملية التي يمتلكونها والتي يمكن تطويرها وصقلها من خلال برامج تدريبية حديثة داخل بيئة العمل الجامعي.

أشارت إلى أن الاهتمام بتأهيل وتحديث مهارات التمريض العاملين بالفعل يسهم في تعظيم الاستفادة من الكوادر الحالية ورفع كفاءة الأداء داخل المنظومة الصحية بما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الرعاية المقدمة للمرضى.

استخراج التراخيص لخريجي البرامج التخصصية

عرضت الدكتورة كوثر محمود ضرورة التنسيق مع وزارة الصحة والسكان لاستخراج التراخيص لخريجي البرامج التخصصية بما يتوافق مع تخصصاتهم الدقيقة مع إدراج التخصص بشكل واضح في ترخيص التكليف بما يسهم في الاستفادة من مهاراتهم المتخصصة.

أوضحت أن هذا التوجه يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الكوادر البشرية المؤهلة من خلال توظيف كل خريج في مجاله التخصصي وهو ما يسهم في رفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية إلى جانب تحقيق الاستقرار الوظيفي والنفسي للخريجين والحفاظ على المسار المهني الصحيح لهم.

ناقشت نقيب التمريض خلال الاجتماع أهمية إعادة المقابلات الشخصية للمتقدمين لكليات التمريض في ظل ما تشهده المهنة من تطور وحرصًا على اختيار العناصر القادرة على تحمل طبيعتها الخاصة.

أشارت إلى أن الاعتماد الحالي على المجموع في الثانوية العامة فقط لا يكفي لتقييم مدى ملاءمة الطالب خاصة أن مهنة التمريض تتطلب لياقة بدنية ونفسية عالية وقدرة على التحمل ومهارات حركية دقيقة.

أضافت أن طبيعة العمل تشمل مهامًا متعددة من بينها العمل بنظام النوبتجيات والسهر والوقوف لفترات طويلة وتحريك المرضى والتعامل مع أدوات طبية دقيقة والالتزام بإجراءات التعقيم ومكافحة العدوى فضلًا عن سرعة التصرف في حالات الطوارئ.

لفتت إلى أن المقابلات الشخصية والكشف الطبي ستضمن اختيار كوادر تمريض أصحاء من الناحية الجسمانية والنفسية.

أكدت أن استمرار القبول دون ضوابط دقيقة قد يؤدي إلى تخريج كوادر غير مؤهلة لسوق العمل نتيجة عدم استيفائها لمتطلبات اللياقة البدنية التي تشترطها الجهات الصحية وهو ما يمثل إهدارًا لجهد الطالب والموارد التعليمية فضلًا عن تأثيره على جودة الخدمة الصحية.

شددت نقيب التمريض على ضرورة إلزام إجراء مقابلات شخصية وفحوصات طبية دقيقة للمتقدمين مع وضع معايير واضحة ومعلنة للقبول بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية واختيار العناصر الأكثر قدرة على ممارسة المهنة بكفاءة.

أكدت الدكتورة كوثر محمود أن اللقاء شهد تعاونًا وتفهمًا من جانب الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيث أبدى اهتمامًا بالنظر في المطالب المطروحة ودراستها بما يسهم في دعم وتطوير منظومة التعليم التمريضي والارتقاء بالمهنة.

يأتي هذا اللقاء في إطار توجه الدولة لإعداد كوادر قادرة على تقديم خدمات صحية متميزة تلبي احتياجات المجتمع وترتقي بمستوى الرعاية الصحية في مصر وتواكب التطورات العالمية.