أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ الدكتور محمد علي فهيم أن الفترة الحالية التي تمثل الانتقال من فصل الشتاء إلى الربيع تعد من أكثر الفترات حساسية للمحاصيل الزراعية في مصر بسبب التقلبات المناخية الحادة والفارق الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، ما يؤثر بشكل مباشر على فسيولوجيا النبات وينعكس على نموه وإنتاجيته.
تغيرات مناخية غير معتادة
أضاف خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز أن تأثيرات تغير المناخ أدت إلى انتقال بعض سمات الطقس الشتوي إلى بداية فصل الربيع، مشيرًا إلى توقعات بسقوط أمطار غزيرة على مناطق واسعة خاصة في الوجه البحري، إلى جانب نشاط ملحوظ للرياح، مؤكدًا أن هذه الظروف المناخية غير معتادة في هذا التوقيت مما يزيد من تعقيد الوضع الزراعي.
تأثير مباشر على المحاصيل في مراحل حرجة
أوضح أن معظم المحاصيل الزراعية تمر حاليًا بمراحل حرجة، خاصة الفاكهة التي تكون في فترات التزهير والعقد وبداية الإثمار، وهي مراحل شديدة الحساسية لأي تغيرات مناخية، وتشمل هذه المحاصيل المانجو والنخيل والعنب والزيتون، بالإضافة إلى بعض المحاصيل الأخرى مثل الفراولة والخضروات التي تمر بمرحلة الحصاد، مشيرًا إلى أن هذه الظروف بدأت تؤثر بالفعل على الإنتاج والأسعار.
تحذيرات وإرشادات لتقليل الخسائر
شدد على أهمية اتباع التوصيات الزراعية لتقليل الخسائر، محذرًا بشكل خاص من ري محصول القمح خلال هذه الفترة بسبب توقعات الأمطار والرياح القوية، ما قد يؤدي إلى رقاد المحصول وخسائر قد تصل إلى 10-15%، وحذر من أن الري في ظل هذه الظروف قد يتسبب في تشبع التربة وحدوث أعفان للجذور، خاصة في محاصيل مثل البطاطس والبنجر، ما يستدعي التزام المزارعين بالإرشادات الصادرة لتفادي الأضرار.

