يحتفل العالم بيوم اليتيم في أول جمعة من شهر أبريل كل عام، ويهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على أهمية رعاية الأيتام وتقديم الدعم النفسي والمادي لهم، مما يثير تساؤلات حول كفالة اليتيم في الإسلام وأحكامها.
الحكم الشرعي في كفالة اليتيم
أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن الإسلام أولى اهتمامًا خاصًا باليتيم، وحث على حسن تربيته ورعايته، كما دعا المجتمع إلى كفالة الطفل الذي فقد مُعيله، وهو ما ورد في القرآن الكريم في عدة مواضع، منها قوله تعالى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ) وأيضًا قوله: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ) كما أكدت السنة النبوية على هذا المعنى، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ»
أجر وثواب كافل اليتيم
أشار مركز الأزهر إلى أن كفالة اليتيم تجلب لصاحبها رفقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فعن مالك بن الحارث، قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» كما قال في حديث آخر: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى، مما يبرز عظيم أجر كافل اليتيم
كيف تكون كفالة اليتيم؟
أضاف الأزهر أن كفالة اليتيم يمكن أن تكون ليتيم ذي قرابة أو لأجنبي عن أسرة الكفيل، كما يمكن أن تتم من خلال تحمل نفقات الطفل المكفول في كل ما يحتاج إليه من مأكل ومشرب وملبس وتعليم، أو من خلال استضافة الطفل في منزل الكفيل وضمه إلى أسرته ومعاملته كابن أو ابنة من حيث الرعاية.

