يدرس مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوًا ضمن خطط طوارئ لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، في حال صدور قرار بتوسيع نطاق الحرب، وفقًا لمصادر دفاعية مطلعة.
أوضح المسؤولون أن هذه التحركات تأتي في إطار التخطيط العسكري الاحترازي، مؤكدين أنه لم تصدر حتى الآن أوامر رسمية من البنتاجون أو القيادة المركزية الأمريكية، لكن الاستعدادات تجري تحسبًا لأي قرار قد يتخذه الرئيس الأمريكي خلال الأيام المقبلة.
لواء جاهز للانتشار خلال 18 ساعة
تجري مناقشة نشر قوة الرد السريع التابعة للفرقة 82 المحمولة جوًا، وهي لواء قتالي يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة فقط.
بحسب مسؤولين حاليين وسابقين، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، ما قد يشكل ضربة استراتيجية للاقتصاد الإيراني.
دور محتمل لقوات المارينز
في حال صدور قرار بالسيطرة على الجزيرة، يدرس القادة العسكريون تنفيذ الهجوم الأولي بواسطة نحو 2500 جندي من وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين التابعة لقوات مشاه البحرية الأمريكية، والتي تتحرك حاليًا في اتجاه المنطقة.
يرجح قادة عسكريون سابقون أن تكون قوات المارينز الأنسب للمرحلة الأولى، خصوصًا بعد تضرر مطار جزيرة خرج نتيجة الغارات الجوية الأخيرة، إذ يمكن لمهندسي القتال التابعين لها إصلاح المدرج والبنية التحتية بسرعة، ما يسمح لاحقًا بنقل معدات وقوات إضافية بواسطة طائرات النقل العسكرية من طراز C-130.
في هذا السيناريو، قد تتولى قوات الفرقة 82 المحمولة جوًا تعزيز القوات على الأرض بعد الهجوم الأولي، مستفيدة من قدرتها على الانتشار الليلي السريع، رغم أن وحداتها لا تحمل عادة معدات ثقيلة مثل المدرعات، ما يجعلها أكثر عرضة للهجمات المضادة.
تجهيز مركز قيادة ميداني
يدرس الجيش استخدام مقر قيادة الفرقة 82 المحمولة جوًا كمركز قيادة فرعي لتنسيق العمليات في ساحة القتال، في ظل ازدياد تعقيد العمليات في المنطقة.
في مؤشر على الاستعداد، ألغى الجيش في وقت سابق من شهر مارس الجاري مشاركة مقر قيادة الفرقة في مناورة تدريبية بولاية لويزيانا، وأبقى الوحدة في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية تحسبًا لإصدار أمر بالانتشار إلى الشرق الأوسط.
انتشار سابق لقوة الرد السريع
سبق نشر قوة الرد السريع التابعة للفرقة 82 المحمولة جوًا عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، من بينها إرسال قوات إلى الشرق الأوسط عام 2020 بعد الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، وإلى أفغانستان خلال عمليات الإجلاء عام 2021، وإلى أوروبا الشرقية عام 2022 بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.
تعكس هذه التحركات، بحسب مسؤولين عسكريين، استعداد واشنطن لاحتمال اتساع المواجهة مع إيران، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية في الوقت نفسه لمحاولة احتواء الصراع.

