قال الخبير العسكري اللواء أسامة كبير إن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع بشكل كامل حجم التطور في القدرات العسكرية الإيرانية وأوضح أن ما كشفته الحرب الأخيرة جاء مفاجئاً في سرعته ونطاقه خاصة فيما يتعلق باستخدام الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن بعض الضربات الصاروخية التي نفذتها إيران بما في ذلك وصول صواريخ إلى مناطق حساسة مثل ديمونة تعكس مستوى متقدماً من التكنولوجيا العسكرية وأشار إلى أن هذه الصواريخ قادرة على قطع مسافات طويلة عبر الغلاف الجوي ما يشير إلى تطور نوعي في منظومة التسليح الإيرانية.
مراقبة صينية روسية لتطورات المواجهة
أضاف أن ما جرى خلال الأيام الماضية يمثل اختباراً عملياً لقدرات إيران العسكرية أمام أعين القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة فضلاً عن دول مثل الصين وروسيا التي تراقب تطورات المواجهة عن كثب لتحليل أساليب القتال والتكنولوجيا المستخدمة.
وأشار إلى أن ساحة الصراع الحالية تحولت إلى ما يشبه معمل اختبار عسكري مفتوح يتم فيه تقييم كفاءة الأنظمة الدفاعية والهجومية وأكد أن هذه التطورات تفرض على واشنطن إعادة حساباتها العسكرية والاستراتيجية في التعامل مع طهران.
واختتم بالتأكيد على أن المفاجأة في بعض جوانب الأداء العسكري الإيراني لا تعني غياب المعرفة الكاملة لكنها تعكس فجوة بين التقديرات النظرية والواقع العملي الذي فرضته المواجهة وهو ما سيؤثر على شكل التوازنات العسكرية في المرحلة المقبلة.

