أفادت مصادر رسمية أن فرص نجاح أي مبادرة لوقف الحرب في الشرق الأوسط تتساوى مع فرص فشلها، وذلك بسبب العقبات الكبيرة والمعقدة، وفقاً لتصريحات الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية.
أوضح عثمان أن الموقف الإسرائيلي الرافض لأي اتفاق مع إيران يمثل أحد أبرز العقبات، حيث تسعى تل أبيب إلى مقاربات تضمن مصالحها، مما يعيد الأطراف إلى نقطة الصفر في أي مفاوضات.
أكد عثمان في مقابلة عبر قناة إكسترا نيوز أن دولة الاحتلال تمثل العامل الأكثر تأثيراً في سير المفاوضات، رغم أن الولايات المتحدة تتحكم بشكل أساسي في المشهد، إلا أن التأثير الإسرائيلي على الرئيس الأمريكي يعقد أي محاولة للوصول إلى تسوية شاملة.
الوضع الداخلي في إيران
أشار عثمان إلى أن الوضع في إيران معقد، حيث تتصدر شخصيات مثل رئيس البرلمان الإيراني المشهد الأمني والسياسي، مما يؤثر على قدرة إيران على اتخاذ قرارات استراتيجية، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها البلاد، مع ارتفاع معدلات التضخم ونقص السلع الأساسية والمياه في بعض المناطق.
أوضح أن الإدارة الأمريكية كانت على وعي بهذه المخاطر، مما دفعها إلى منح الإيرانيين مخرجاً لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، حيث تحشد القوات الأمريكية حالياً في المنطقة، بما في ذلك القوات البرية وحاملة الطائرات جورج بوش، بينما تستعد إيران للدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة.
انقسامات النظام الإيراني
لفت عثمان إلى أن أي اتفاق محتمل سيواجه تحديات كبيرة، ليس فقط بسبب المواقف الإسرائيلية والإيرانية، بل أيضاً بسبب الانقسامات داخل النظام الإيراني، حيث يوجد معسكر متشدد مستعد للقتال حتى النهاية، ومعسكر آخر يسعى لتخفيف الأزمات الداخلية والخارجية.

