أعلنت مصادر رسمية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر لشن ضربة عسكرية ضد إيران بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تم مناقشة استهداف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وفقًا لوكالة رويترز.

وأكدت المصادر أن ترامب وافق على فكرة التدخل العسكري، لكنه لم يحدد توقيت العملية أو ظروف تنفيذها بعد.

وأظهرت الإحاطات الاستخباراتية التي تلقاها الرئيس أن اجتماعًا سيعقد بين خامنئي وكبار مساعديه في طهران، مما يوفر فرصة محتملة لشن عملية تستهدف القيادة الإيرانية، وهو أسلوب هجومي يستخدمه الإسرائيليون عادة.

تفاصيل المكالمة الهاتفية

أوضحت المصادر أن المكالمة كانت حاسمة، حيث أكد نتنياهو أن الوقت مناسب لتنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن الفرصة قد لا تتكرر.

وأشار نتنياهو إلى أن اغتيال خامنئي قد يكون ردًا على محاولات سابقة من إيران لاستهداف ترامب، بما في ذلك مؤامرة مزعومة عام 2024.

ووفقًا للمصادر، بدأت العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، التي أطلق عليها اسم الغضب الملحمي، صباح السبت 28 فبراير، بعد إعلان الولايات المتحدة عن مقتل خامنئي.

وأكد البيت الأبيض أن الهدف من العملية هو تدمير قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية والقضاء على البحرية الإيرانية ومنع تسليح الوكلاء وضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

دعم نتنياهو للعملية

على الرغم من أن نتنياهو وصف الادعاءات بأن إسرائيل ضغطت على ترامب لدخول الحرب بأنها أخبار كاذبة، إلا أن المصادر أكدت أنه كان داعمًا رئيسيًا للضربة، حيث قدم الإطار السياسي والاستراتيجي الذي ساعد ترامب في اتخاذ قراره.

وأشار المسؤولون إلى أن المكالمة كانت مصحوبة بتحديثات استخباراتية حول ضيق الوقت المتاح لتنفيذ الضربة، مما عزز من إقناع ترامب بالمضي قدمًا.

في الأشهر التي سبقت العملية، نفذت إسرائيل هجومًا أوليًا على منشآت نووية وصاروخية إيرانية، بمشاركة القوات الأمريكية، مما أسفر عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين.

تغيير موقف ترامب

أشارت المصادر إلى أن ترامب كان يفضل الحلول الدبلوماسية في البداية، لكنه غير موقفه بعد فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في الربيع الماضي.

وأكدت الإحاطات الاستخباراتية أن الهجوم العسكري قد يؤدي إلى تدمير برنامج الصواريخ الإيراني وتقليص قدرته على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.

كما أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كبار قادة الكونغرس في 24 فبراير أن إسرائيل قد تهاجم إيران بمفردها إذا لم تشارك الولايات المتحدة، وأن إيران سترد على الأرجح ضد أهداف أمريكية، وهو ما تحقق لاحقًا.

أسفرت الضربات عن هجمات إيرانية مضادة، ومقتل أكثر من 2300 مدني إيراني وما لا يقل عن 13 جنديًا أمريكيًا، بالإضافة إلى هجمات على حلفاء واشنطن في الخليج وتعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز.

نجاحات ترامب وتأثيرها على الحرب

خلال فترة الحرب، أدت أحداث عدة إلى تسريع وتيرة التخطيط للضربة الثانية، منها العملية الأمريكية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي أظهرت إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية طموحة دون خسائر بشرية كبيرة.

كما عزز التعاون العسكري بين الجيش الإسرائيلي وقيادة الشرق الأوسط التابعة للجيش الأمريكي التخطيط المشترك للعمليات، حيث تم تحديد مواقع حساسة للبرنامج الصاروخي الإيراني.

مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، لا يزال الحرس الثوري الإيراني نشطًا في الشوارع، بينما يلتزم ملايين الإيرانيين منازلهم، مما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في إيران والمنطقة.