قال أشرف أبوالنصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، إن الوعي الشعبي ووحدة الصف الوطني يمثلان الركيزة الأساسية لعبور المرحلة الراهنة بأمان، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من ضبابية نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تحمله من تداعيات اقتصادية وأمنية.

وأكد أبوالنصر، في حواره مع الوطن، أهمية الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية التي تتخذ قرارات صعبة حفاظاً على استقرار الدولة.

تماسك الجبهة الداخلية لم يعد خياراً بل ضرورة وجودية في ظل ما نشهده من تحديات متسارعة، فالدولة المصرية تواجه بيئة إقليمية شديدة التعقيد، وأي خلل داخلي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرارها، والوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول، فكلما كان المواطن مدركاً لحجم التحديات، كان أكثر قدرة على دعم الدولة ومؤسساتها، والاصطفاف الوطني في هذه المرحلة هو الضامن الحقيقي لعبور الأزمات بأقل خسائر ممكنة.

نحن أمام مشهد إقليمي ضبابي، تتداخل فيه المصالح والصراعات، خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تحمل تداعيات قد تمتد إلى دول المنطقة كافة، والوعي هنا يعني إدراك أن ما يحدث ليس بعيداً عنا، وأن أي تصعيد قد يؤثر على الاقتصاد والأمن والاستقرار الداخلي، لذلك من المهم ألا ننجرف وراء الشائعات أو التحليلات غير الدقيقة، بل نعتمد على المعلومات الموثوقة.

القيادة السياسية تتعامل مع هذه المرحلة بمنتهى الحكمة والمسئولية، فهناك قرارات قد تبدو صعبة أو مؤلمة للبعض، لكنها في حقيقتها تمثل الدواء المر الذي يهدف إلى حماية الدولة والحفاظ على استقرارها، وهذه القرارات تأتي في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تسعى إلى تجنيب مصر تداعيات الأزمات الإقليمية وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات.

بالتأكيد، أي اضطراب في المنطقة ينعكس بشكل أو بآخر على الاقتصاد المصري، فارتفاع أسعار الطاقة وتأثر حركة التجارة واضطراب الأسواق العالمية كلها عوامل لها تأثير مباشر، لكن الدولة تعمل على امتصاص هذه الصدمات من خلال سياسات اقتصادية مرنة وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

للمواطن دور محوري، يبدأ من الالتزام بالوعي وعدم الانسياق وراء الشائعات، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة والعمل على زيادة الإنتاج، كما أن الحفاظ على الاستقرار المجتمعي وتجنب أي سلوكيات قد تضر بالمصلحة العامة يمثل جزءاً أساسياً من المسئولية الوطنية.

مصر تقف بثبات إلى جانب أشقائها في دول الخليج، وتؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وهذا الموقف ليس جديداً، بل هو امتداد لعلاقات تاريخية واستراتيجية تربط مصر بدول الخليج، تقوم على التعاون والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة، والدعم المصري يعكس إدراكاً عميقاً لوحدة المصير العربي، فاستقرار دول الخليج ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأكملها بما فيها مصر، لذلك فإن مصر تحرص على تقديم كل أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والعمل على تعزيز التنسيق العربي المشترك.

مواجهة الشائعات تتطلب وعياً مجتمعياً، إلى جانب دور فعال لوسائل الإعلام في نقل المعلومات الصحيحة، كما يجب على المواطنين التأكد من مصادر الأخبار وعدم تداول أي معلومات غير موثوقة، لأن الشائعات قد تكون أداة لهدم الاستقرار الداخلي.

رسالتي واضحة: مصر قوية بشعبها، ووحدتنا هي سر قوتنا، وعلينا أن نكون على قدر المسئولية، وأن ندعم دولتنا في هذه المرحلة الدقيقة، كما أؤكد أن التحديات مهما كانت صعبة يمكن تجاوزها بالإرادة والوعي والعمل المشترك، كذلك أود التأكيد على أن الحفاظ على الدولة مسئولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع