شارك الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في افتتاح معرض «القدر في النجوم: بدايات الأبراج» بالمتحف المصري في برلين، بحضور السفيرة يمنى عثمان، نائبة سفير مصر لدى ألمانيا، والدكتورة فريدريكا سيفريد، مديرة المتاحف المصرية في برلين، والدكتور سامح سرور، الملحق الثقافي المصري، بالإضافة إلى عدد من المتخصصين في علم الآثار والفلك القديم.
تأتي هذه المشاركة في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز الحضور الثقافي المصري دوليًا، والترويج للتراث الحضاري لمصر، وإبراز إسهاماتها في مجالات المعرفة الإنسانية، وخاصة علم الفلك.
خلال كلمته الافتتاحية، أعرب الدكتور هشام الليثي عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن المعرض يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العلمي والأثري بين مصر وألمانيا، خاصة في مشروع ترميم معبد إسنا.
وأشار إلى أن عرض صور الأبراج السماوية المكتشفة حديثًا بسقف معبد خنوم يُعد إنجازًا علميًا وفنيًا بارزًا، يعكس عمق المعرفة الفلكية لدى المصريين القدماء.
وأضاف أن المعرض يقدم تجربة معرفية متكاملة تكشف عن الجذور القديمة لعلم الأبراج وتأثيره على الثقافة الإنسانية، من خلال مجموعة نادرة من المخطوطات والقطع الأثرية والعروض الفلكية.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن زودياك إسنا ودائرة أبراج دندرة يمثلان شاهدين على عبقرية المصري القديم في علم الفلك، ويجسدان واحدة من أندر الخرائط السماوية التي عرفها التاريخ.
يُعد المعرض أحد المعارض المؤقتة التي ينظمها المتحف المصري ببرلين، وتستمر فعالياته لمدة 6 أشهر، بالتعاون مع البعثة المصرية الألمانية في مشروع تسجيل وتوثيق وترميم معبد خنوم في إسنا.
يأخذ المعرض زائريه في رحلة عبر نحو 4000 عام من التاريخ الفلكي، مستعرضًا نشأة الأبراج السماوية وتطورها في الحضارات القديمة، بما في ذلك الحضارة المصرية القديمة.
يتضمن المعرض عرضًا مميزًا لمنظر الزودياك الذي تم الكشف عنه مؤخرًا بسقف معبد خنوم، والذي يُجسد الأبراج الفلكية الاثني عشر، بالإضافة إلى تصوير الكواكب الخارجية.
كما يضم المعرض صورًا للأبراج السماوية الشهيرة بمعبد دندرة، والتي تعود إلى نحو 50 عامًا قبل الميلاد، وتُعد من أقدم الخرائط الفلكية في العالم القديم.
ويستعرض المعرض أيضًا مجموعة من أدوات قياس الوقت، من بينها الساعات الشمسية، بما يعكس دقة النظام الزمني لدى المصريين القدماء.

