أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة قد استخدمت أنظمة تسليح تعتمد على الموجات الكهرومغناطيسية خلال عملية عسكرية سرية أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا العام، وفقًا لمصادر رسمية.
ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن أجهزة الرادار وأنظمة الاتصالات تعطلت بشكل مفاجئ أثناء العملية، مما أدى إلى تعرض الجنود لموجة قوية تسببت في صداع ونزيف واضطراب في التوازن، ما أثر على قدرتهم على الحركة.
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى امتلاك هذا النوع من الأنظمة، دون تقديم تفاصيل، حيث قال إن الخصوم لم يتمكنوا من استخدام صواريخهم بسبب توقف كل شيء عن العمل عند الضغط على الأزرار، مما يشير إلى إمكانية استخدام تقنية لتعطيل الأنظمة الإلكترونية عن بعد.
أسلحة تعتمد على الموجات عالية الطاقة
تقديرات خبراء الدفاع تشير إلى أن الحديث يدور حول أسلحة تعتمد على الموجات الميكروية عالية القدرة، وهي تقنية قيد التطوير لدى عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين، حيث تعمل هذه الأنظمة على إطلاق نبضات كهرومغناطيسية مكثفة لتعطيل الدوائر الإلكترونية.
من بين المشاريع المعروفة برنامج “كامب” الذي اختبره سلاح الجو الأمريكي، وهو صاروخ مزود بنظام يولد نبضات ميكروية قادرة على إيقاف الأجهزة الإلكترونية دون تدمير المباني، كما تم الإبلاغ عن نظام آخر يهدف إلى شل أنظمة الكمبيوتر والتحكم لدى الخصم.
كيف يؤثر السلاح على الإنسان؟
تؤثر هذه الموجات على الجسم البشري عند التعرض لجرعات عالية من الطاقة الكهرومغناطيسية، حيث يمكن أن تسبب حروقًا واضطرابًا في الجهاز العصبي، بالإضافة إلى صداع وفقدان التوازن ومشكلات في السمع والرؤية، وفي الحالات القصوى قد تؤدي إلى شلل مؤقت أو دائم.
تشبه هذه الظاهرة ما عُرف إعلاميًا باسم متلازمة “هافانا”، حيث اشتكى دبلوماسيون أمريكيون من أعراض غامضة في عدة دول، تضمنت الدوار والغثيان وفقدان التوازن، مع اتهامات غير مؤكدة باستخدام أسلحة طاقة موجهة.
أنظمة غير قاتلة لكنها مدمرة تقنيًا
بعض هذه التقنيات صُممت كأسلحة غير قاتلة للسيطرة على الحشود أو حماية المنشآت، مثل نظام “ADS” الذي يطلق موجات تسخن سطح الجلد لإجبار الأشخاص على الابتعاد، أو نظام MEDUSA الذي يستخدم موجات منخفضة الطاقة لإحداث إحساس بالصوت داخل الرأس.
لكن النسخ العسكرية ذات القدرة العالية يمكن أن تكون أكثر خطورة، حيث تحتاج إلى مولدات طاقة ضخمة وغالبًا ما تُثبت على طائرات أو سفن أو منصات صاروخية، وتستطيع تعطيل مساحات واسعة من الأنظمة الإلكترونية خلال ثوان.
هل تُستخدم في حرب واسعة؟
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والحرب ضد إيران، يطرح خبراء تساؤلات حول إمكانية استخدام هذه الأنظمة في أي مواجهة برية واسعة، حيث تمنح ميزة كبيرة عبر شل الدفاعات دون الحاجة إلى قصف مكثف.
يرى مختصون في تكنولوجيا السلاح أن أسلحة الطاقة الموجهة قد تصبح جزءًا أساسيًا من الحروب الحديثة، حيث تعمل بسرعة الضوء، ويمكنها إسقاط طائرات مسيّرة وتعطيل الصواريخ والاتصالات في وقت واحد، مما يمنح الجيوش التي تمتلكها تفوقًا كبيرًا في ساحة المعركة.

