في ختام يوم طويل، يسعى الكثير من المسلمين إلى تحقيق السكينة التي تساعدهم على النوم بشكل هادئ ومريح، وتظهر سنن النبي ﷺ قبل النوم كمنهج ديني يجمع بين الطهارة والذكر والطمأنينة، حيث حرص النبي ﷺ على تعليم أمته مجموعة من الأعمال البسيطة التي تُقال وتُفعل قبل النوم، لتكون سببًا في حفظ العبد وراحته النفسية والجسدية، فضلًا عن كونها عبادة تُقرّب إلى الله.
التهيؤ للنوم.. طهارة واتباع للسنة
تبدأ سنن النوم بالوضوء، حيث كان النبي ﷺ يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، مما يدل على أهمية الطهارة حتى في ختام اليوم، ثم يأتي نفض الفراش ثلاث مرات بطرف الثوب، وهي سنة تحمل بُعدًا وقائيًا ونظافيًا، قبل أن يضطجع المسلم على شقه الأيمن، واضعًا يده اليمنى تحت خده، في هيئة تُجسد اتباع هدي الرسول.
أذكار الحفظ والتحصين
ومن أعظم سنن النبي قبل النوم قراءة المعوذات، حيث يجمع المسلم كفيه وينفث فيهما، ثم يقرأ سور «الإخلاص» و«الفلق» و«الناس»، ويمسح بهما ما استطاع من جسده بدءًا بالرأس والوجه، ويكرر ذلك ثلاث مرات، كما يُستحب قراءة آية «الكرسي»، لما فيها من حفظ من الشيطان طوال الليل، إضافة إلى قراءة آخر آيتين من سورة «البقرة»، لما لهما من فضل عظيم في الكفاية والحماية.
أدعية النوم.. تسليم واطمئنان
ويُتبع ذلك بمجموعة من الأدعية النبوية التي تُعبّر عن التسليم الكامل لله، ومنها «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»، و«باسمك اللهم أموت وأحيا»، و«اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات، و«اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك»، وهي أدعية تُرسّخ معاني التوكل واليقين.
ويُختتم هذا البرنامج الإيماني من سنن النبي بالتسبيح والتحميد والتكبير، حيث يُسبّح المسلم 33 مرة، ويحمد الله 33 مرة، ويُكبر 34 مرة، وهي سنة تُخفف التعب وتمنح القلب سكونًا قبل النوم.

