دعاء السيدة زينب لمصر يعد من الأدعية المعروفة بين المصريين ويرتبط بقدوم السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب إلى مصر بعد أحداث معركة كربلاء واستشهاد أخيها الإمام الحسين.

قصة دخول السيدة زينب إلى مصر

سلط الدكتور الشحات عزازي من علماء الأزهر الشريف الضوء على الروايات المتعلقة بقدوم السيدة زينب إلى مصر بعد أحداث كربلاء وأكد أن محبتها في قلوب المصريين تعكس الارتباط التاريخي بأهل بيت النبي.

أوضح خلال حديثه عبر قناة الناس أن السيدة زينب واجهت ظروفًا صعبة بعد عودتها من كربلاء مما دفعها للبحث عن مكان آمن للإقامة وأشار إلى أن بعض الروايات تذكر أن عبد الله بن العباس نصحها بالتوجه إلى مصر لما عُرف عن أهلها من محبة وتقدير لأهل البيت.

وأضاف أن اختيار مصر لم يكن مصادفة بل جاء لكونها بلدًا معروفًا باحتضان آل بيت النبي حيث استقبل المصريون السيدة زينب استقبالًا حافلًا شارك فيه الكبار والصغار تعبيرًا عن محبتهم وتقديرهم لها.

وأشار إلى أن مسار قدومها شهد إقامة عدد من المساجد والمقامات في أماكن مرورها لافتًا إلى أن من أبرزها مسجد السيدة زينب الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم ويُعد من أشهر المزارات الدينية في مصر.

دعاء السيدة زينب لمصر

بين أن السيدة زينب فور وصولها إلى مصر ألقت خطبة في أهلها عُرفت ببلاغتها وفصاحتها ودعت لهم بدعاء شهير عرف فيما بعد بدعاء السيدة زينب لمصر حيث قالت: «يا أهل مصر آويتمونا آواكم الله، ونصرتمونا نصركم الله، وحفظتمونا حفظكم الله، اللهم اجعل لهم من كل ضيق فرجًا ومن كل شدة مخرجًا»

وأكد أن هذا الدعاء ظل حاضرًا في الوجدان الشعبي ويرتبط في نظر كثيرين بما شهدته مصر عبر التاريخ من صمود في مواجهة التحديات حيث أشار إلى أن العديد من الغزوات الكبرى مثل حملات التتار والصليبيين انتهت عند حدود مصر دون أن تنال من استقرارها.

واختتم العالم الأزهري حديثه بالتأكيد على أن محبة أهل مصر لآل بيت النبي وتمسكهم بالقيم الدينية تمثل أحد أهم عناصر القوة المعنوية التي حافظت على تماسك المجتمع المصري عبر العصور.