كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن فشل خطة إسرائيلية أمريكية لإشعال تمرد داخلي في إيران خلال الحرب الحالية، حيث لم تسفر المحاولات عن أي انتفاضة شعبية، وفقًا لمصادر رسمية.
أوضحت الصحيفة أن رئيس الموساد، ديفيد برنياع، قدم خطة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهدف إلى حشد المعارضة الإيرانية لاندلاع أعمال شغب تؤدي إلى انهيار الحكومة الإيرانية.
رغم التفاؤل الذي أبداه كل من نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إلا أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية أظهرت أن الحكومة الإيرانية لا تزال متماسكة، وأن الخوف من القوات العسكرية والأجهزة الأمنية قلل من احتمالات اندلاع أي انتفاضات داخلية.
ذكرت الصحيفة أن التقديرات المبالغ فيها لقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على إشعال ثورة واسعة النطاق كانت خطأ جوهريًا في التخطيط للحرب، حيث عززت الحكومة الإيرانية من موقفها ووسعت من هجماتها ضد القواعد العسكرية والمدن في الخليج العربي.
فيما يتعلق بدعم الميليشيات الكردية الإيرانية، توقفت هذه الخطط بعد تدخل ترامب، الذي خشي من أن تؤدي إلى نتائج عكسية وتوحيد الشعب الإيراني ضد أي تحرك انقسامي.
قبل الحرب، أشارت تقارير وكالة الاستخبارات المركزية إلى أن انهيار الحكومة الإيرانية بالكامل كان احتمالًا مستبعدًا، وأن العناصر المتشددة من المرجح أن تحافظ على السلطة، مما يعني أن أي انتفاضة واسعة النطاق غير ممكنة في ظل السيطرة الأمنية.
خلال الأيام الأولى من الحرب، لم تحدث أي انتفاضة رغم الغارات الجوية والاغتيالات المستهدفة، وأكد المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون أن أي تغيير يعتمد على وجود قوة أرضية حقيقية داخل إيران، حيث أظهرت التقييمات أن غالبية السكان، رغم عدم رضاهم عن النظام، لن يخاطروا بحياتهم ضد قمع الأجهزة الأمنية.
أفادت التقارير بأن حوالي 60% من السكان سيظلون في منازلهم خوفًا من العواقب، بينما ركزت استراتيجيات الموساد خلال السنوات السابقة على إضعاف الحكومة بوسائل غير مباشرة، مثل العقوبات الاقتصادية والاغتيالات، ولكن مع اقتراب الحرب، حاول رئيس الموساد تغيير هذا النهج دون تحقيق نجاح ملموس بعد الغارات الأولى.

