أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شملت قطر والإمارات والسعودية والبحرين، تمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا في توقيت دقيق تمر به المنطقة، وتعكس عمق الرؤية المصرية في حماية الأمن القومي العربي.

وأوضح القصبي أن هذه الزيارة تجسد حقيقة أن الأمن القومي المصري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن استقرار دول الخليج يمثل خط دفاع متقدم عن استقرار مصر، كما أن قوة مصر تمثل دعامة رئيسية لأمن واستقرار الدول العربية.

وأشار إلى أن التحركات المصرية بقيادة الرئيس السيسي تؤكد أن القاهرة تتحرك بمسؤولية تاريخية، ليس فقط لحماية حدودها ومصالحها، بل لحماية الإقليم بأكمله، انطلاقًا من إيمان راسخ بوحدة المصير العربي، وأن ما يجمع الدول العربية أكبر بكثير من أي تحديات طارئة.

رسائل سياسية واضحة

وأضاف أن الجولة بعثت برسائل سياسية واضحة بأن مصر حاضرة بقوة في قلب الأحداث، وأنها عنصر توازن رئيسي في المنطقة، وقادرة على بناء جسور التنسيق والتكامل مع الأشقاء، بما يعزز من فرص مواجهة التهديدات المشتركة وصون مقدرات الشعوب العربية.

تكثيف العمل العربي المشترك

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك، وتوحيد الرؤى تجاه القضايا المصيرية، مؤكدًا أن التحرك المصري يعزز من مفهوم الأمن الجماعي العربي، ويعيد التأكيد على أن أمن الخليج جزء أصيل من أمن مصر القومي، والعكس صحيح.

واختتم القصبي بيانه بالتأكيد على أن هذه الجولة الناجحة تعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، ودورها المحوري في حماية التوازنات، لتظل دائمًا صمام الأمان للأمة العربية، وركيزة الاستقرار في منطقة تعج بالتحديات.