قالت مصادر رسمية إن القاهرة تعمل على احتواء التوترات المتزايدة في المنطقة نتيجة الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، حيث تسعى مصر إلى منع تحول هذه التوترات إلى صراع شامل يصعب السيطرة عليه.
وأكدت المصادر أن الدور المصري في هذه الأزمة يعد ضرورة استراتيجية، مشيرة إلى أن أي حرب كبرى في الشرق الأوسط ستؤثر على استقرار الخليج وأمن الممرات الحيوية، بما في ذلك قناة السويس، مما ينعكس على الأمن الاقتصادي المصري.
جهود مصر في التواصل مع الأطراف المختلفة
أوضحت المصادر أن التحرك المصري يتم عبر عدة محاور، بما في ذلك إعادة إحياء قنوات الاتصال بين الأطراف المعنية، حيث تمتلك مصر القدرة على التواصل مع جميع الأطراف دون أن تُحسب بالكامل على أي منها.
وأضافت أن مصر تفتح خطوط اتصال مع واشنطن، بينما تحافظ على قنوات تواصل غير مباشرة مع طهران، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع العواصم الخليجية، مما يمنحها مساحة حركة لا تتوفر لكثير من القوى الإقليمية.
السعي لتوحيد الموقف العربي
أشارت المصادر إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتحرك المصري هو منع انقسام الموقف العربي، حيث يعتبر تفتت الموقف العربي في التعامل مع الأزمة من أخطر التحديات التي تواجه المنطقة في هذه المرحلة.
وأكدت المصادر أن مصر تسعى لتثبيت حالة من الاتزان داخل الموقف العربي، والدفع نحو رؤية موحدة ترفض التصعيد وتدعم التهدئة، مع التأكيد على أن أمن الخليج يمثل خطًا أحمر لا يمكن القبول بتهديده.
وأوضحت المصادر أن مصر تستخدم ثقلها الدولي في التعامل مع الأزمة، حيث يمتد التحرك إلى التواصل مع القوى الكبرى لتشكيل ضغط دولي باتجاه خفض التصعيد، لأن انفلات المواجهة سيؤثر على السلم الدولي وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وأضافت المصادر أن صانع القرار في القاهرة يدرك أن قدرة الدبلوماسية لها حدود، وأن هامش المناورة يضيق مع تصاعد التوترات، إلا أن مصر تواصل جهودها لتجنب كارثة محتملة على المنطقة.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن مصر تتعامل مع الأزمة بهدوء وبراغماتية، حيث تسعى إلى منع انهيار الاستقرار في الشرق الأوسط كواجب يفرضه الأمن القومي.

