أعلنت السلطات الإيرانية عن استمرار غياب مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد، منذ توليه المنصب قبل أسبوعين، مما أثار تساؤلات حول حالته الصحية ومكان وجوده، وذلك وفقًا لتصريحات رسمية.
لم يظهر خامنئي في أي مناسبة علنية أو تسجيل صوتي مباشر منذ توليه السلطة بعد مقتل والده، علي خامنئي، في غارة إسرائيلية، حيث تم بث بيان باسمه عبر التلفزيون الرسمي في 12 مارس، دون ظهوره شخصيًا.
لم تُنشر أي صور حديثة له، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لمنصبه، مما زاد من الشكوك حول وضعه الفعلي، وفقًا لمصادر رسمية.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الصور
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن بعض الصور المتداولة لخامنئي قد تم تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صورة حسابه على منصة «إكس»، التي تبين أنها مبنية على صورة قديمة.
كما لم تعلق بعض السفارات الإيرانية صور المرشد الجديد، وهو ما يعد أمرًا غير معتاد، حيث تكون صور المرشد عادة موجودة في المكاتب الرسمية.
تقارير عن إصابة وارتباك داخل القيادة
قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية إن خامنئي تعرض لإصابات خطيرة، مما تسبب في ارتباك داخل السلطة في طهران، وفقًا لتقارير رسمية.
في المقابل، نفى مسؤولون إيرانيون عجزه عن أداء مهامه، مؤكدين أنه يختبئ لأسباب أمنية بسبب استمرار استهداف القيادات الإيرانية من قبل إسرائيل.
محاولات لتعويض الغياب
في ظل غياب الظهور المباشر، كثفت وسائل الإعلام الرسمية نشر صور وملصقات تظهر خامنئي إلى جانب والده وروح الله الخميني، بهدف إبراز الاستمرارية في الحكم.
كما ظهرت لوحات دعائية ضخمة في طهران تصوره في مشاهد قتالية مع الحرس الثوري، مع رموز دينية، في محاولة لتقديمه كقائد ديني ومقاتل.
يُذكر أن الغموض حول شخصية المرشد الجديد ليس أمرًا جديدًا، إلا أن استمرار هذا الغياب في وقت الحرب والأزمات يجعل التساؤلات حول وضعه أكثر إلحاحًا.

